محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )
357
البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة
[ و ] عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : « جاء حبر من الأحبار إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقال : متى كان ربّك ؟ فقال : ثكلتك أمّك ، متى لم يكن حتّى يقال : متى كان ، كان ربّي قبل القبل بلا قبل ، وبعد البعد بلا بعد ، ولا غاية ولا منتهى لغايته ، انقطعت الغايات عنده ، فهو منتهى كلّ غاية » « 1 » . وفي باب النسبة عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : « إنّ اليهود سألوا رسول الله صلّى اللّه عليه وآله ، فقالوا : انسب لنا ربّك ، فلبث ثلاثا لا يجيبهم ، ثمّ نزلت قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » « 2 » . [ و ] عن عاصم بن حميد ، قال : قال : سئل عليّ بن الحسين عليه السّلام عن التوحيد ، فقال : « إنّ الله - عزّ وجلّ - علم أنّه يكون في آخر الزمان أقوام متعمّقون ، فأنزل الله تعالى قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ والآيات من سورة الحديد - إلى أن قال - فمن رام وراء ذلك ، فقد هلك » « 3 » . وفي باب النهي عن الكلام في الكيفيّة : عن أبي بصير ، قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : « تكلّموا في خلق الله ، ولا تتكلّموا في الله ؛ فإنّ الكلام في الله لا يزداد صاحبه إلّا تحيّرا » « 4 » . وفي رواية أخرى : عن حريز : « تكلّموا في كلّ شيء ، ولا تتكلّموا في ذات الله » « 5 » . [ و ] عن أبي عبيدة الحذّاء ، قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : « يا زياد ! إيّاك والخصومات ؛ فإنّها تورث الشكّ ، وتحبط العمل ، وتردي صاحبها ، وعسى أن يتكلّم بالشيء
--> ( 1 ) . « الكافي » 1 : 89 - 90 باب الكون والمكان . ( 2 ) . نفس المصدر : 91 باب النسبة ، ح 1 . ( 3 ) . « الكافي » 1 : 91 باب النسبة ، ح 3 ؛ « التوحيد » : 283 - 284 باب أدنى ما يجزي من معرفة التوحيد ، ح 2 . ( 4 ) . « الكافي » 1 : 92 باب النسبة ، ح 1 ؛ « التوحيد » : 454 باب النهي عن الكلام والجدال . . . ح 1 . ( 5 ) . « الكافي » 1 : 92 باب النهي عن الكلام ، ح 1 .