محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )
346
البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة
بعض الأخبار المعتبرة الدالّة على براءة الأئمّة عليهم السّلام ممّن قال بها من الصوفيّة كما أفاد بعض الأجلّة « 1 » . فعن المقدّس الأردبيليّ أنّه أفاد أنّه روي بسند صحيح عن أحمد بن أبي نصر البزنطيّ وإسماعيل بن بزيع ، عن مولانا الرضا عليه السّلام أنّه قال : « من ذكر عنده الصوفيّة ولم ينكرهم بلسانه وقلبه فليس منّا ، ومن أنكرهم فكأنّما جاهد الكفّار بين يدي رسول الله صلّى اللّه عليه وآله » « 2 » . وفي الآخر : أنّه قال رجل من أصحابنا للصادق جعفر بن محمّد عليه السّلام : وقد ظهر في هذا الزمان قوم يقال لهم : الصوفيّة فما تقول فيهم ؟ فقال عليه السّلام : « إنّهم أعداؤنا ، فمن مال إليهم فهو منهم ويحشر معهم ، وسيكون أقوام يدّعون حبّنا ، ويميلون إليهم ، ويتشبّهون بهم ، ويلقّبون أنفسهم بلقبهم ، ويؤوّلون أقوالهم ، ألا فمن مال إليهم فليس منّا ، وإنّا منهم برآء ، ومن أنكرهم وردّ عليهم ، كان كمن جاهد بين يدي رسول الله صلّى اللّه عليه وآله « 3 » . وعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « يا أبا ذرّ ! يكون في آخر الزمان قوم يلبسون الصوف في صيفهم وشتائهم ، يرون أنّ لهم الفضل بذلك على غيرهم ، أولئك يلعنهم الله وملائكة السماوات والأرض » « 4 » . وعن الإمام الحسن العسكريّ عليه السّلام أنّه خاطب أبا هاشم الجعفريّ ، وقال عليه السّلام : « يا أبا هاشم ، سيأتي زمان على الناس وجوههم ضاحكة مستبشرة ، وقلوبهم مظلمة منكدرة ، السّنّة فيهم بدعة ، والبدعة فيهم سنّة ، المؤمن بينهم محقّر ، والفاسق بينهم موقّر ، أمراؤهم جاهلون جائرون ، وعلماؤهم في أبواب الظلمة سائرون ، أغنياؤهم
--> ( 1 ) . « حديقة الشيعة » : 562 - 564 . ( 2 ) . نفس المصدر . ( 3 ) . نفس المصدر . ( 4 ) . « مكارم الأخلاق » 2 : 381 ، الفصل الخامس في وصية الرسول صلّى اللّه عليه وآله لأبي ذرّ رضي اللّه عنه ، ح 2661 ، وعنه في « بحار الأنوار » 74 : 91 ، ح 3 .