محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )

336

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

ومنها : قوله تعالى : وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيداً « 1 » . ومنها : قوله تعالى : لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ « 2 » . ومنها : قوله تعالى : لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُوماً مَخْذُولًا « 3 » . ومنها : قوله تعالى : لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَتُلْقى فِي جَهَنَّمَ مَلُوماً مَدْحُوراً « 4 » . ومنها : قوله تعالى : إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ « 5 » . ومنها : قوله تعالى حكاية عن لقمان : يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ « 6 » . ومنها : قوله تعالى : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ « 7 » وغير ذلك من الآيات الكثيرة الدالّة على نفي الشريك وهي - على ما عددتها - ثلاث وتسعون آية . وأمّا الواردة في السّنّة : فمنها : ما روي عن شريح بن هانئ ، قال : إنّ أعرابيّا مال يوم الجمل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقال : يا أمير المؤمنين ! أتقول : إنّ الله واحد ؟ قال : فحمل الناس عليه وقالوا : يا أعرابي أما ترى ما فيه أمير المؤمنين عليه السّلام من تقسّم القلب ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « دعوه ؛ فإنّ الذي يريده الأعرابي هو الذي نريده من القوم » . قال : « يا أعرابي ! إنّ القول في أنّ الله واحد على أربعة أقسام : فوجهان منها

--> ( 1 ) . النساء ( 4 ) : 116 . ( 2 ) . النحل ( 16 ) : 51 . ( 3 ) . الإسراء ( 17 ) : 22 . ( 4 ) . الإسراء ( 17 ) : 39 . ( 5 ) . الأنبياء ( 21 ) : 98 . ( 6 ) . لقمان ( 31 ) : 13 . ( 7 ) . الإخلاص ( 112 ) : 1 - 4 .