محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )

33

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

الذي هو جنس الأجناس - لا بدّ له من موجد موجود خارج ؛ حذرا عن الترجيح بلا مرجّح ونحوه وهو الواجب ؛ لانحصار المفهوم في الواجب والممكن والممتنع ، وحيث امتنع كون الممتنع موجدا ؛ لعدم وجوده ، وامتنع كون نفس الممكن علّة ؛ لئلّا يلزم تقدّم الشيء على نفسه ، أو تحصيل الحاصل ، أو كونه بلا علّة ؛ لما مرّ ، مضافا إلى [ أنّ ] الممكن ما تساوى نسبة الوجود والعدم إلى ذاته ، بمعنى عدم اقتضاء ذات الممكن شيئا منهما حتّى لا يرد عدم تصوّر نسبة شيء إلى المعدوم ، وعدم تصوّر ترجّح أحدهما مع اقتضاء الذات التساوي تعيّن « 1 » كون موجده هو الواجب بالذات ، فثبت وجوده وهو المطلوب . هذا ما يتعلّق ببيان البراهين العقليّة . الأدلّة النقليّة وأمّا ذكر الأدلّة النقليّة ليجتمع البحران ، ويطابق العقل مع النقل سيّما القرآن ، فيتوقّف على ملاحظة الكتاب والسنّة . أمّا الكتاب ففيه آيات كثيرة : منها : قوله تعالى : اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ « 2 » الآية . ومنها : قوله تعالى : وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ . « 3 » ومنها : قوله تعالى : خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ . « 4 » ومنها : قوله تعالى : وَالْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ وَمَنافِعُ وَمِنْها تَأْكُلُونَ . « 5 » ومنها : قوله تعالى : سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ

--> ( 1 ) . جواب لقوله آنفا : « وحيث امتنع . . . » . ( 2 ) . إبراهيم ( 14 ) : 32 . ( 3 ) . لقمان ( 31 ) : 25 ؛ الزمر ( 39 ) : 38 . ( 4 ) . النحل ( 16 ) : 4 . ( 5 ) . النحل ( 16 ) : 5 .