محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )
329
البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة
( و ) منها : ( الحكمة ) وهي العلم بالأشياء على ما هي عليه ؛ لأنّ وجوب الوجود يقتضي التجرّد ، وكلّ مجرّد عالم بالأشياء كما هي . ( و ) منها : ( التجبّر ) ؛ لأنّ الجبّار هو الذي يجبر الشيء على ما لا يقتضيه ، ولا شكّ أنّ واجب الوجود كذلك ؛ لأنّ كلّ موجود سواه لا يقتضي الوجود وهو يوجده ويجبره على الوجود . ( و ) منها : ( القهر ) لأنّه يقهر عدم الممكنات بإعطاء الوجود وإفاضته عليها . ( و ) منها : ( القيّوميّة ) لأنّه هو القائم بذاته الذي يقيم به جميع الممكنات . ( وأمّا اليد والوجه والقدم والرحمة والكرم والرضا والتكوين ، فراجعة إلى ما تقدّم ) يعني أنّ اليد عبارة عن القدرة ، والوجه عن الوجود ، والقدم عن البقاء ، والرحمة والكرم والرضا كلّ واحدة منها إرادة مخصوصة ، والتكوين ليس أمرا وراء القدرة والإرادة . وذهب الشيخ أبو الحسن الأشعريّ إلى أنّ اليد صفة مغايرة للقدرة ، والوجه صفة مغايرة للوجود . « 1 » [ وذهب عبد الله بن سعيد « 2 » إلى أنّ القدم صفة مغايرة للبقاء ، وأنّ الرحمة والكرم والرضا صفات مغايرة للإرادة ] « 3 » وذهب الحنفيّة « 4 » إلى أنّ التكوين صفة أزليّة زائدة على السبع المشهورة ، أخذا من قوله تعالى : كُنْ فَيَكُونُ « 5 » فقد جعل قوله : كُنْ مقدّما على كون الحادث ، أعني
--> ( 1 ) . « المحصّل » : 437 ؛ « كشف المراد » : 301 ؛ « مناهج اليقين » : 198 ؛ « شرح المقاصد » 4 : 174 . ( 2 ) . « المحصّل » : 437 - 438 ؛ « كشف المراد » : 301 ؛ « مناهج اليقين » : 198 ؛ « شرح المواقف » 8 : 109 ؛ « شرح المقاصد » 4 : 174 . ( 3 ) . الزيادة أضفناها من المصدر . ( 4 ) . نسبه إليهم في المواقف كما في « شرح المواقف » 8 : 113 ، وفي « المحصّل » : 435 نسبه إلى بعض فقهاء الحنفيّة . ونسبه العلّامة في « كشف المراد » : 301 إلى جماعة منهم ، وفي « مناهج اليقين » : 197 إلى فقهاء ما وراء النهر ، وقال في « شرح المقاصد » 4 : 169 : « اشتهر القول به عن الشيخ أبي منصور الماتريدي » . ( 5 ) . البقرة ( 2 ) : 117 ؛ آل عمران ( 3 ) : 47 و 51 ؛ الأنعام ( 6 ) : 73 وغيرها .