محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )

290

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

ونحوهما ، مع أنّ العينيّة كمال بالنسبة إلى الزيادة وقد مرّ أنّ كلّ كمال ممكن في حقّه تعالى ، وواجب الثبوت له تعالى . وصل : الاعتقاد بأنّ الصانع الواجب بالذات صاحب الصفات لا نائب الصفات من أصول المذهب الجعفريّ ولو كمالا ، ومنكره - كشارح المواقف « 1 » - ليس له مذهب كامل ، ومن لم يعرف ذلك الاعتقاد الحقّ ولم ينكره ، كان من المستضعفين في المذهب ، كما أنّ منكر أصل من أصول الدين خارج عن الدين ، ومن لم يعرفه ولم ينكره كان من المستضعفين في الدين . المطلب الثالث : في بيان أنّ الصانع الواجب بالذات منزّه عن صفات النقص والكدورات وهي الصفات المسمّاة بالصفات السلبيّة وصفات الجلال أيضا ، وهي صفات عديدة راجعة إلى أوصاف سبعة : منها : أنّه تعالى ليس بجوهر ؛ إذ الجوهر عبارة عن الموجود لا في الموضوع ، أو المتقوّم بنفسه ، أو محلّ الأعراض . والأوّل يقتضي زيادة الوجود على الذات . والثاني يقتضي الانفعال والعدم . والثالث يقتضي النقص . وكلّ ذلك محال في حقّه تعالى ، مع أنّ غلبة إطلاق الجوهر على الممكن توهم إمكانه تعالى لو أطلق عليه تعالى . ومنها : أنّه تعالى ليس بعرض ؛ لأنّ العرض محتاج في وجوده إلى الغير ، وهو مناف لوجوب الوجود ، ويلزم من هذا أن لا يكون ضدّ الشيء ، ولا يكون له ضدّ ؛ إذ الضدّان عرضان لا يمكن اجتماعهما وارتفاعهما في زمان واحد من جهة واحدة بالنسبة إلى شيء واحد .

--> ( 1 ) . « شرح المواقف » 8 : 44 - 49 .