محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )
185
البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة
الأشياء دفعة واحدة من غير أن يكثر بها في جوهره أو يتصوّر في حقيقة ذاته بصورها ، بل يفيض عنه صورها معقولة ، وهو أولى بأن يكون عقلا من تلك الصور الفائضة عن عقليّته ؛ لأنّه تعقّل ذاته وأنّها مبدأ كلّ شيء [ فيعقل من ذاته كلّ شيء ] « 1 » . وقال في التعليقات : تعليق : ليس علوّ الأوّل ومجده هو تعقّل الأشياء بل علوّه ومجده بأن يفيض عنه الأشياء معقولة ، فيكون بالحقيقة علوّه ومجده بحيث يخلق ، لا بأنّ الأشياء خلقه ، فعلوّه ومجده إذن بذاته لا بلوازمه التي هي المعقولات « 2 » . وقال في رسالة الفصول : فصل : ليس علوّ الأوّل ومجده بأن تعقّل الأشياء ، بل بأن يفيض عنه الأشياء معقولة ، فيكون بالحقيقة علوّه ومجده بذاته لا بلوازمه التي هي المعقولات . وكذلك الأمر في الخلق ؛ فإنّ علوّه ومجده بأنّه بحيث يخلق ، لا بأنّ الأشياء خلقها ، فعلوّه ومجده إذن بذاته « 3 » . وقال التلميذ في التحصيل : وليس مجده بحيث يحصل له تلك المعقولات ، بل مجده بحيث يصدر عنه تلك المعلومات وليس هو عالما لأنّ له تلك الصور ، بل هو عالم بمعنى أنّه يصدر عنه تلك الصور « 4 » . انتهى . وهذا هو ما قال المصنّف في شرح الرسالة : كما أنّ الكاتب يطلق على من يتمكّن من الكتابة - سواء كان مباشرا للكتابة أو لم يكن - وعلى من يباشرها حال المباشرة باعتبارين ، كذلك العالم يطلق على من يتمكّن من العلم - سواء كان في حال استحضار المعلومات أو لم يكن - وعلى من
--> ( 1 ) . « الشفاء » الإلهيّات : 362 - 363 الفصل السابع من المقالة الثامنة . ( 2 ) . « التعليقات » : 174 . ( 3 ) . الرسالة غير متوفّرة لدينا . ( 4 ) . « التحصيل » : 575 .