محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )

178

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

لا من خارج ، فلا يكون ثمّة انفعال ، فإن كان هذا الوجه الثاني صحيحا ، فجائز أن يقال على البارئ تعالى « 1 » . تعليق : وجوده - تعالى - مباين لسائر الوجودات ، وتعقّله لسائر التعقّلات ؛ فإنّه يعقله على أنّه عنه ، وتعقّل غيره على أنّه فيه « 2 » . تعليق : اللازم ما يلزم الشيء لأنّه هو ولا يقوّم الشيء ، واللوازم كلّها على هذا ، أي تلزم ملزومها لأنّه هو « 3 » . تعليق : لوازم الأوّل تكون صادرة عنه لا حاصلة فيه فلذلك لا يتكثّر بها ؛ لأنّه مبدؤها فلا يرد عليه من خارج ، ومعنى اللزوم أن يلزم شيء شيئا بلا واسطة شيء ، ولوازم الأوّل لمّا كان هو مبدؤها كانت لازمة له وصادرة عنه ، لا لازمة له عن غيره حاصلة فيه ، وصفاته لازمة لذاته على أنّها صادرة عنه لا على أنّها حاصلة فيه ؛ فلذلك لا يتكثّر بها فهو موجبها ، فتلك اللوازم وتلك الصفات تلزم ذاته لأنّه هو - أي هو سببها - لا شيء آخر ، واللوازم التي تلزم غيره لا تلزمه لأنّه هو فاللوازم كلّها حقيقتها أنّها تلزم الشيء لأنّه هو « 4 » . تعليق : لازم الأوّل لا يجوز إلّا أن يكون واحدا بسيطا ؛ فإنّه لا يلزم عن الواحد إلّا واحد ، ثمّ اللازم الآخر يكون لازم لازمه ، ثمّ يكون الأمر على ذلك ويكون كثرة اللوازم على هذا الوجه « 5 » . تعليق : واجب الوجود لا يصحّ أن يكون فيه كثرة حتّى يكون ذاته مجتمعة من أجزاء مثل بدن الإنسان ، أو من أجزاء كلّ واحد منها قائم بذاته كأجزاء البيت من الخشب والطين ، ولا من أجزاء كلّ واحد منها غير قائم بذاته كالمادّة والصورة

--> ( 1 ) . نفس المصدر : 115 . ( 2 ) . نفس المصدر : 157 . ( 3 ) . نفس المصدر : 180 . ( 4 ) . « التعليقات » : 180 . ( 5 ) . نفس المصدر .