محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )
160
البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة
وهويّته عن أن يوصف بما يوصف به مبدعة « 1 » . انتهى . [ المذهب ] الثالث : المذهب المنسوب إلى أفلاطن ، وهو أنّ تلك الصور قائمة بذواتها . وقد اتّفقوا على بطلانها ؛ إذ لا معنى لكون الصور العلميّة قائمة بذواتها لا في محلّ ولا في موضوع ؛ لأنّها موجودات ظلّيّة لا عينيّة . وقد بالغ الشيخ في الشفاء في إبطال المثل والتعليميّات بما لا مزيد عليه « 2 » ، بل أوجب أكثرهم تأويلها ، وأحسن التوجيهات أنّها عبارة عن أرباب الطلسمات وهي الجواهر العقليّة العرضيّة المدبّرة كلّ منها لنوع من الأنواع المادّيّة المسمّاة عندهم بالطلسمات « 3 » . وهذه المذاهب الثلاثة مشتركة في كون علمه تعالى بالأشياء بصورها المطابقة لها ، وهذا العلم هو المسمّى بالعلم الصوريّ « 4 » ، والأوّل منها بالحصوليّ . [ المذهب ] الرابع : مذهب فرفوريوس ومن تبعه من المشّائين ، وهو القول باتّحاده تعالى مع المعقولات ، بناء على مذهبهم من القول باتّحاد العاقل والمعقول ، على ما مرّ في مسألة العلم من الأعراض مستقصى . [ المذهب ] الخامس : مذهب صاحب الإشراق ، وهو القول بالعلم الحضوريّ الإشراقيّ ، وقد استفادها بزعمه في خلوته الذوقيّة عن روحانيّة أرسطاطاليس . قال في التلويحات : « كنت زمانا شديد الاشتغال ، كثير الفكر والرياضة ، وكان يصعب عليّ مسألة
--> ( 1 ) . « الملل والنحل » 2 : 62 . ( 2 ) . « الشفاء » الإلهيّات : 317 - 324 ، الفصل الثالث من المقالة السابعة . ( 3 ) . انظر « حكمة الإشراق » ضمن « مجموعة مصنّفات شيخ الإشراق » 2 : 143 . ( 4 ) . في « شوارق الإلهام » : « الحضوريّ » بدل « الصوريّ » .