السيد مرتضى العسكري

13

البداء

الْكِتابِ » « 1 » . واستدلّ القرطبي - أيضاً - على هذا التأويل بما روى عن صحيحي البخاري ومسلم أنّ رسول اللَّه ( ص ) قال : « من سرَّهُ أن يُبسطَ له في رزقهِ ويُنسأَ لهُ في أثرهِ - أجلهِ - فلْيصلْ رَحِمَه » . وفي رواية : « مَن أحبّ أن يَمُدَّ اللَّه في عمره ويبسطَ له رزقهُ فليتَّق اللَّه وليصلْ رحمه » « 2 » . ونقل عن ابن عباس أنّه قال في جواب من سأله وقال : كيف يزاد في العمر والأجل ؟ قال اللَّه عزّ وجلّ : « هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ » ، فالأجل الأوّل أجل العبد من حين ولادته إلى حين موته ، والأجل الثاني - يعني المسمّى عنده - من حين وفاته إلى يوم يلقاه في البرزخ لا يعلمه إلّا اللَّه ، فإذا اتّقى العبد ربّه ووصل رَحِمَه ، زاده اللَّه في أجل عمره الأوّل

--> ( 1 ) البحار 98 : 162 . ( 2 ) صحيح البخاري 3 : 34 كتاب الأدب ، باب 12 و 13 . وصحيح مسلم : 1982 ح 20 و 21 من باب صلة الرحم . ومسند أحمد 3 : 156 و 247 و 266 و 5 : 76 .