السيد مرتضى العسكري
11
البداء
في قوله تعالى في سورة الإسراء : « وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً . . . أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلًا » ( الآيتان / 90 و 92 ) . وقال في الآية ( 38 ) من سورة الرعد : « وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ » مقترحةٍ عليه « إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ » وأنّ لكلّ أمرٍ وقتاً مُحدّداً سجّل في كتاب . واستثنى منه في الآية بعدها وقال : « يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ » من ذلك الكتاب ما كان مكتوباً فيه من رزق وأجل وسعادة وشقاءٍ وغيرها « وَيُثْبِتُ » ما يشاء ممّا لم يكن مكتوباً في ذلك الكتاب « وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ » ، أي : أصل الكتاب وهو اللّوح المحفوظ ، الذي لا يتغيّر ما فيه ولا يبدل . وبناءً على ذلك قال بعدها : « وَإِنْ ما نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ » من العذاب في حياتك « أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ » قبل ذلك « فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ » فحسب . . . . ويدلّ على ما ذكرناه ما رواه الطبري والقرطبي وابن كثير في تفسير الآية وقالوا ما موجزه : إنّ عمر بن الخطاب كان يطوف بالبيت ويقول : اللّهمّ إن