الشيخ السبحاني

98

بحوث في الملل والنحل

5 - روى ابن الأثير لما أهانه هشام ، وقال : أُخرج ، قال : أخرج ثمّ لا أكون إلّا حيث تكره ، فقال له سالم : يا أبا الحسين لا يظهرن هذا منك ، فخرج من عنده وسار إلى الكوفة ولمّا خرج من مجلس هشام أنشد : شرّده الخوف وأزرى به * كذاك من يكره حرّ الجلاد منخرق النعلين يشكو الوجى * تنكثه أطراف مرو حداد قد كان في الموت له راحة * والموت حتم في رقاب العباد إن يحدث اللَّه له دولة * تترك آثار العدا كالرماد « 1 » 6 - روى السيد محسن الأمين في أعيان الشيعة نقلًا عن الخوارزمي في مقتله : إنّ أبا الحسين لما رأى الأرض قد طوقت جوراً ورأى قلة الأعوان ، وتخاذل الناس ، كانت الشهادة أحب الميتات إليه فخرج وهو يتمثل بهذين البيتين : إن المحكم ما لم يرتقب حسداً * لو لم يرهب السيف أو وخز القنا صفا من عاذ بالسيف لاقى فرجة عجباً * موتاً على عجل أو عاش فانتصفا « 2 » 7 - روى ابن الأثير ، قال محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب لزيد : أذكرك اللَّه يا زيد ، لما لحقت بأهلك ولا تأتي أهل الكوفة ، فإنّهم لا يفون لك ، فلم يقبل ، فقال له : خُرِجَ بنا أُسراء على غير ذنب من الحجاز ، إلى الشام ثمّ إلى الجزيرة ثمّ إلى العراق ، إلى قيس ثقيف يلعب بنا ثمّ قال :

--> ( 1 ) . المسعودي : مروج الذهب : 3 / 206 ( 2 ) . الأمين : أعيان الشيعة : 7 / 116