الشيخ السبحاني
74
بحوث في الملل والنحل
3 - لمّا توفي الإمام أبو جعفر الباقر عليه السلام أنشد زيد قصيدة - سنوافيك بها في فصل خطبه وأشعاره - عزّى فيها الإمام الصادق عليه السلام وقال : أبا جعفر الخير أنت الإمام * وأنت المرجي لبلوى غدي « 1 » ويظهر من بعض الروايات أنّه استشار الإمام الصادق عليه السلام في خروجه فقال له : « يا عم إن رضيت أن تكون المقتول ( المصلوب ) بالكناسة فشأنَك » فلمّا ولّى ، قال جعفر بن محمد عليهما السلام : « ويل لمن سمع واعيته فلم يجبه » « 2 » . روى الصدوق عن معمر بن خيثم : كنت جالساً عند الصادق عليه السلام فجاء زيد بن علي بن الحسين فأخذ بعضادتي الباب ، فقال له الصادق عليه السلام : « أُعيذك أن تكون المصلوب بالكناسة » « 3 » . كل ذلك يدلّ على ودٍّ عميق للعمّ ، وأدب لائق بأهل البيت .
--> ( 1 ) . ابن شهرآشوب : المناقب : 4 / 197 ، طبعة دار الأضواء ، بيروت ( 2 ) . عيون أخبار الرضا عليه السلام : 1 / 248 ح 1 ، عنه البحار : 46 / 174 ح 27 . ( 3 ) . الصدوق : العيون : 1 ، الباب 25 ، الحديث : 4 ، طبعة قم . وسنوافيك ببقية الرواية .