الشيخ السبحاني
522
بحوث في الملل والنحل
لا يجزي في الوضوء ، وأنّ مس الذكر لا ينقض الوضوء ، ومن مذاهبهم الأذان بحيّ على خير العمل ولا يقولون : الصلاة خير من النوم ولا يجعلون الكف على الكف في الصدر في الصلاة ، ولا يؤمّنون بعد الفاتحة ، وتثنية الأذان إلّا التهليل في آخره وكذا الإقامة . ومن مذاهبهم الجهر ببسم اللَّه الرحمن الرحيم في الصلاة في الفاتحة وفي السورة وأنّ الصلاة جماعة لا تصح بإمامة الفاسق ، ومن في حكمه ، وأن لا يعتدّوا بجمعة الظلمة ، وأنّ التكبير على الجنازة خمس ، وأنّه لا يصلّى على الميت الفاسق ، والمذهب السائد عندهم في الزكاة أنّه لا يجوز تسليمها إلى الظلمة إلّا كرها . ومن مذاهب الزيدية استحباب صيام يوم الشك بنية مشروطة ، ومن مذاهبه أنّها لا تجب طاعة الظلمة ولا تجوز معاونتهم ولا موالاتهم ، ويجب عندهم اتّباع أهل البيت عليهم السلام عملًا بحديث الثقلين : « إنّي تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا : كتاب اللَّه وعترتي أهل بيتي إنّ اللطيف الخبير نبّأني أنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض » . ومن مذاهبهم في الصحابة أن فيهم الصالحين ومنهم من غيّر وبدّل ، وفيهم منافقون فيجرح من ظهر فيه الجارح ، ولا ينزّلون منزلة المعصومين ولا يتبعون فيهم طريقة العامّة الّذين يقدسونهم على الإطلاق ، والمذهب السائد في الزيدية هو اجتناب كتب العامّة أو عدم اعتمادها في الغالب اتّهاماً لكثير من رواتهم من الفئة الباغية والخوارج والدعاة إلى بدعتهم ولكنهم يأخذون منها ما يوافق الحقّ تأكيداً واحتجاجاً على المخالف ، ومنهم من يرى قبول رواية كافر التأويل وفاسق التأويل ولكن لا يعتمد على ما في تلك الكتب على حد اعتماد كتب أهل الحقّ « 1 » .
--> ( 1 ) . الزيدية في اليمن : 14 - 15 .