الشيخ السبحاني

454

بحوث في الملل والنحل

القاسم » صاحب الطالقان حي لم يمت وأنّه يخرج ويغلب ، وفرقة قالت مثل ذلك « يحيى بن عمر » صاحب الكوفة . والفرقة الثانية من الزيدية ، « السليمانية » : أصحاب « سليمان بن جرير الزيدي » يزعمون أنّ الإمامة شورى وانّها تصلح بعقد رجلين من خيار المسلمين ، وانّها قد تصلح في المفضول وإن كان الفاضل أفضل في كل حال ، ويثبتون إمامة الشيخين أبي بكر وعمر . وحكى « زرقان » عن سليمان بن جرير أنّه كان يزعم أنّ بيعة أبي بكر وعمر خطأ لا يستحقان عليها اسم الفسق من قبل التأويل ، وانّ الأُمّة قد تركت الأصلح في بيعتهم إياهما ، وكان سليمان بن جرير يقدم على عثمان ويكفره عند الأحداث التي نقمت عليه ، ويزعم أنّه قد ثبت عنده أنّ علي بن أبي طالب لا يضل ولا تقوم عليه شهادة عادلة بضلالة ، ولا يوجب علم هذه النكتة على العامة إذ كان إنّما تجب هذه النكتة من طريق الروايات الصحيحة عنده . والفرقة الثالثة : من الزيدية : « البترية » : أصحاب « الحسن بن صالح بن حي » وأصحاب « كثير النواء » وإنّما سمّوا « بترية » لأنّ « كثيراً » كان يلقب بالأبتر ، يزعمون أنّ علياً أفضل الناس بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وأولاهم بالإمامة ، وأنّ بيعة أبي بكر وعمر ليست بخطإ ، لأنّ علياً ترك ذلك لهما ، ويقفون في عثمان وفي قتلته ولا يقدمون عليه بإكفار ، وينكرون رجعة الأموات إلى الدنيا ، ولا يرون لعلي إمامة إلّا حين بويع ، وقد حكي أنّ « الحسن بن صالح بن حي » كان يتبرّأ من عثمان رضوان اللَّه عليه بعد الأحداث التي نقمت عليه . والفرقة الرابعة من الزيدية : « النعيمية » : أصحاب « نعيم بن اليمان » يزعمون أنّ علياً كان مستحقاً للإمامة وأنّه أفضل الناس بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وأنّ الأُمّة ليست بمخطئة خطأ أثم في أن ولّت أبا بكر وعمر رضوان اللَّه تعالى عليهما ، ولكنها