الشيخ السبحاني

385

بحوث في الملل والنحل

وكان لإدريس بن إدريس بن عبد اللَّه المحض أحد عشر رجلًا وبنتين : رقية وأُم محمد ، ولكنه أعقب من سبعة ، وهم : 1 - القاسم 2 - عيسى 3 - عمر 4 - داود 5 - يحيى 6 - عبد اللَّه 7 - حمزة . وقد قيل : إنّه أعقب من غير هؤلاء أيضاً ولكل منهم ممالك في بلاد المغرب هم بها ملوك إلى الآن « 1 » . وفي تعليقة الكتاب : والذي أولدهم إدريس بن إدريس أحد عشر رجلًا ، وبنتين : رقية وأُم محمد ، والذي أعقب فيهم سبعة ، والذي ملك الأمر منهم في بلاد المغرب محمد واستمر بالأمر ثماني سنين ثمّ توفي في شهر ربيع الأوّل سنة 221 ه ، وقام بعده أولاده ثمّ أحفاده وكان آخرهم الحسن بن القاسم كنون بن محمد بن القاسم بن إدريس الذي تولى الملك سنة 348 وقتل سنة 375 وبموته انقرضت دولة الأدارسة من بلاد المغرب وقد ملكوا الأمر 200 سنة تقريباً . وقال ابن عذارى المراكشي : أخذت الهجرات العربية تنثال على مراكش من إفريقية والأندلس ، فقرر إدريس الثاني تأسيس عاصمة له وشرع في إنشاء مدينة فاس عام 192 ه حيث سكن البربر المنطقة الشرقية والعرب المنطقة الغربية ، وقد أصبحت هذه المدينة مركزاً من أكبر مراكز الإسلام علمياً ودينياً وتجارياً وصناعياً . قام إدريس الثاني بحملات عسكرية في جبال أطلس وظل يتنقل بعدها بين فاس وتلمسان ووليله إلى أن مات مسموماً عام 213 ه في ظروف غامضة . ترك اثني عشر ولداً هم : محمد وأحمد وعبد اللَّه وعيسى وإدريس وجعفر

--> ( 1 ) . ابن عنبة : عمدة الطالب : 159 ومعنى ذلك بقاء حكمهم وسلطتهم إلى أوائل القرن التاسع .