الشيخ السبحاني

323

بحوث في الملل والنحل

وقال ابن مهنا : « قال الناصر الكبير الطبرستاني لما قتل زيد بعثوا برأسه إلى المدينة ونصب عند قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوماً وليلة » « 1 » . وقال السيد الأمين : كأنّهم يريدون أن يقولوا : يا محمد هذا برأس ولدك الذي قتلناه بمن قُتِل منّا يوم بدر نصبناه عند قبرك « 2 » . قيل لأبي نعيم الفضل دكين : كان زهير بن معاوية يحرس خشبة زيد بن علي ؟ قال : نعم ، وكان فيه شر من ذلك ، وكان جده الرحيل فيمن قتل الحسين - صلوات اللَّه عليه - « 3 » . الرأي العام في استشهاد زيد : إنّ وعاظ السلاطين وشعراء البلاط الأموي كانوا ينقمون منه وينظمون القريض في ذمّه ، ولمّا صلب أقبل شاعر منهم وقال : ألا يا ناقض الميثا * ق أبشر بالذي ساكا نقضت العهد والميثا * ق قدماً كان قدماكا فقيل له : ويلك أتقول هذا لمثل زيد ، فقال : إنّ الأمير غضبان فأردت أن أرضيه ، فرد عليه بعض الشعراء المخلصين وقال :

--> ( 1 ) . ابن مهنا : عمدة الطالب : 258 ، ط النجف . ( 2 ) . الأمين : زيد الشهيد : 80 . ( 3 ) . المفيد : الاختصاص : 128 ؛ المجلسي : بحار الأنوار : 46 / 181 .