الشيخ السبحاني
280
بحوث في الملل والنحل
6 - روى أبو الفرج عن مولى آل الزبير قال : كنّا عند علي بن الحسين عليه السلام فدعا ابناً له يقال له زيد : فكبا لوجهه وجعل يمسح الدم عن وجهه ويقول : « أُعيذك باللَّه ، أن تكون زيداً المصلوب بالكناسة ، من نظر إلى عورته متعمداً أصلى اللَّه وجهه النار » « 1 » . 7 - روى الكشي عن أبي الجارود قال : كنت عند أبي جعفر عليه السلام جالساً إذ أقبل زيد بن علي فلما نظر إليه أبو جعفر عليه السلام قال : « هذا سيد أهل بيتي والطالب بأوتارهم » « 2 » . 8 - روى الصدوق عن معمر بن سعيد قال : « كنت جالساً عند الصادق عليه السلام فجاء زيد بن علي فأخذ بعضادتي الباب ، فقال له الصادق : « يا عم أُعيذك باللَّه أن تكون المصلوب بالكناسة - إلى أن قال : - حدثني أبي عن جدي أنّه قال : يخرج من ولدي رجل يقال له زيد يقتل بالكوفة ، ويصلب بالكناسة ، يخرج من قبره حين ينشر ، تفتح له أبواب السماء يبتهج به أهل السماوات والأرض » « 3 » . إلى غير ذلك من التنبّؤات الواردة حتى في كلمات غيرهم مثل عبد اللَّه بن محمد الحنفية « 4 » . هذه التنبّؤات وإن لم ترد عن طريق صحيح ، لكن بعضها يدعم بعضاً خصوصاً إذا أُضيفت إليه ما سننقله عن أئمة أهل البيت عليهم السلام حول ثورته ونهضته فتصبح جلالة الرجل ومكانته العالية أمراً قطعياً لا شك فيه وأنّ دافعه إلى الخروج كان أمراً إلهياً كما سنشرحه .
--> ( 1 ) . أبو الفرج : مقاتل الطالبيين : 89 ، ورواه المجلسي عن فرحة الغري بوجه مبسوط لاحظ البحار : 46 / 183 . فرحة الغري : 51 ، المطبوع ملحقاً بمكارم الأخلاق . ( 2 ) . الكشي : الرجال : في ترجمة هارون بن سعد البجلي ، برقم : 105 . ( 3 ) . الصدوق : عيون أخبار الرضا : 1 / 249 ، الباب 25 . ( 4 ) . المجلسي : البحار : 46 / 209 .