الشيخ السبحاني
218
بحوث في الملل والنحل
ثمّ إنّه أفرد غير واحد من أعلام الإمامية تأليفاً في زيد وفضله ومآثره ، فمنهم : 1 - إبراهيم بن سعيد بن هلال الثقفي ( م 283 ه ) له كتاب أخبار زيد . 2 - محمد بن زكريا مولى بني غلاب ( م 298 ه ) له أخبار زيد . 3 - عبد العزيز بن يحيى الجلودي ( م 368 ه ) له أخبار زيد . 4 - محمد بن عبد اللَّه الشيباني ( م 372 ه ) له كتاب فضائل زيد . 5 - الشيخ الصدوق أبو جعفر القمي ( م 381 ه ) له كتاب في أخباره . 6 - ميرزا محمد الأسترآبادي صاحب الرجال الكبير ( م 1028 ه ) له رسالة في أحوال زيد . 7 - السيد محسن الأمين العاملي أحد كبار علماء الإمامية في القرن الرابع عشر ( م 1373 ه ) له كتاب أبو الحسين زيد الشهيد وقد طبع في الشام . 8 - السيد عبد الرزاق الموسوي المقرم ، له كتاب زيد الشهيد وفي ذيله كتاب تنزيه المختار ، وقد طبع عام 1355 ه . هذه كلمات علماء الشيعة الإمامية في حقّ زيد وليس هناك من الشيعة الإمامية من يبغضه أو يذمّه ولو ورد فيه روايات ذم فإنّما هي مطروحة أو مؤوّلة لا تعادل ما تواترت عليه من الروايات الدالة على وثاقته ، وجلالة قدره فمن أراد رمي الشيعة الإمامية بغير هذا فهو كذاب يُعدُّ من رماة القول على عواهنه . نعم بعد ما خرج زيد ، وجاهد وناضل وقتل وصلب وأُحرق اتّخذه أعداء الشيعة ذريعة للطعن على إمام الوقت جعفر الصادق عليه السلام وتوهم بعض الشيعة أنّ الإمام من قام ونهض وجاهد ، دون غيره وهذا لا صلة له بزيد الثائر . وبذلك تقف على قيمة كلام رجلين يُعدّان من رماة القول على عواهنه : أحدهما : أحمد بن تيمية في كتاب « منهاج السنّة » . ثانيهما : الآلوسي البغدادي .