الشيخ السبحاني
203
بحوث في الملل والنحل
الفصل الحادي عشر : الخط الثوري المدعَم من قبل أئمة أهل البيت كان الإمام الصادق عليه السلام يعيش في جو مفعم بالمراقبة والملاحقة من جانب الحكومة الأموية وكانت عيون النظام ترصده عن كثب وترفع تقارير عن حياته اليومية إلى العاصمة ، ولأجل ذلك كان الإمام يتجنب عن التظاهر بأية ثورة ضد النظام إذ نتيجة ذلك هو إلقاء القبض على الإمام ، وإنهاء حياته ، وإطفاء نور الإمامة والقضاء على الجامعة العلمية التي أسسها الإمام في عاصمة الإسلام وربّى في حجره وحضنه مئات المفسرين والمحدثين وقد أعاد بذلك ، السنّة النبوية والأحكام الشرعية إلى الساحة الإسلامية بعد اندراسها ، كما فعل أبوه الإمام الباقر عليه السلام كذلك ، وفي القضاء على حياته أو الحيلولة بينه وبين الأُمّة خسارة كبرى لا تجبر بشهادته . ومن جانب آخر ، كان خروج زيد الثائر مورد الرغبة من الإمام فكيف لا يرضى بذلك وهو يثير المسلمين ضد النظام ويحرضهم على تقويضه وقلبه ، وهي خطوة كبرى للمنية العظيمة .