الشيخ السبحاني

200

بحوث في الملل والنحل

عليه السلام : « إنّ زيد بن علي لم يدع ما ليس له بحق ، وإنّه كان أتقى من ذلك ، إنّه قال : أدعوكم إلى الرضا من آل محمد عليهم السلام إنّما جاء ما جاء في من يدّعي أنّ اللَّه نصَّ عليه ، ثمّ يدعو إلى غير دين اللَّه ويضل عن سبيله بغير علم ، وكان زيد بن علي واللَّه ممن خوطب بهذه الآية : « وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ » » « 1 » . 14 - روى الشيخ الطوسي عن مهزم بن أبي بردة الأسدي قال : دخلت المدينة حدثان صلب زيد - رضي اللَّه عنه - فدخلت على أبي عبد اللَّه عليه السلام فساعة رآني قال : « يا مهزم ما فعل بزيد ؟ » قال : قلت : صلب ، قال : « أين ؟ » قال : قلت : في كناسة بني أسد ، قال : « أنت رأيته مصلوباً في كناسة بني أسد ؟ » قال : قلت : نعم ، قال : فبكى حتى بكت النساء خلف الستور ثمّ قال : « أما واللَّه لقد بقي لهم عنده طلبة ما أخذوها منه بعد » قال فجعلت أُفكر وأقول أي شيءٍ طلَبتهم بعد القتل والصلب ؟ قال : فودعته وانصرفت حتى انتهيت الكناسة ، فإذا أنا بجماعة فأشرفت عليهم ، فإذا زيد قد أنزلوه من خشبته يريدون أن يحرقوه قال قلت : هذه الطلبة التي قال لي « 2 » . 15 - روى الكليني عن سليمان بن خالد قال : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السلام : « كيف صنعتم بعمي زيد ؟ » قلت : إنّهم كانوا يحرسونه فلما شفّ الناس أخذنا خشبته فدفناه في جرف على شاطئ الفرات فلما أصبحوا جالت الخيل يطلبونه فوجدوه فأحرقوه فقال : « أفلا أوقرتموه حديداً وألقيتموه في الفرات - صلى اللَّه عليه - » ولعن قاتله « 3 » .

--> ( 1 ) . الصدوق : عيون الأخبار : 1 / 249 ، الباب 25 . ( 2 ) . الطوسي : الأمالي : 682 . ( 3 ) . الكليني : الكافي : 8 / 161 .