الشيخ السبحاني
133
بحوث في الملل والنحل
سعيد الأشجّ وجماعة ، قال العقيلي : شيعي في حديثه اضطراب وخطأ كثير . وقال أبو خيثمة : كان كذاباً ، وقال أبو حاتم : واهي الحديث ، متروك ، وقال الدارقطني : ضعيف وروى أيضاً عن شعبة « 1 » . ما ذكره الذهبي وشيوخه ، شنشنة أعرفها من كل من يكنّ لأهل البيت غيظاً وعداء وإن كان يتجنب عن إظهاره ، فمن روى فضيلة فيهم أو أنشد قريضاً فهو عندهم رافضي ، كذاب ، خبيث ، متروك الحديث إلى غير ذلك ، وأمّا المجسّمة والمشبهة ومن يتولّى آل أُمية وسلاطينهم ، فهو جليل ، ثقة ، يكتب حديثه ويحتج به . وأمّا أصحابنا فقد اتفقوا على وثاقته قال النجاشي : نصر بن مزاحم مستقيم الطريقة ، صالح الأمر ، غير أنّه يروي عن الضعفاء كتبه . حِسان ، منها : كتاب الجمل « 2 » وذكره الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب الإمام الباقر عليه السلام « 3 » . إنّ الرجل مع كونه شيعياً ، علوي الولاء ، لكنه عندما يسرد وقائع صفين يسرده بشكل كاتب محايد فهو حين يذكر مثالب معاوية ، يذكر شعر الشاميّين في الطعن على الإمام وحزبه ، وهذا يدل على أنّه كان رجلًا رحب الصدر لا يستفزه المذهب إلى الاكتفاء بذكر كلام طرف واحد ، ويذكر كلام المبطل بتمامه أيضاً . ه - إبراهيم بن الزبرقان : قال الذهبي : وثقه ابن معين . وقال أبو حاتم : لا يحتج به روى عنه أبو نعيم « 4 » .
--> ( 1 ) . الذهبي : ميزان الاعتدال : 4 / 253 - 254 ، لاحظ تاريخ بغداد : ج 13 برقم 7245 . ( 2 ) . النجاشي : الرجال : 2 / 384 برقم 1149 . ( 3 ) . الشيخ الطوسي : الرجال : برقم : 3 باب أصحاب الإمام الباقر عليه السلام ولكنه بعيد لأنّ الإمام توفّي سنة 114 ه وتوفّي نصر عام 212 ه . ( 4 ) . ميزان الاعتدال : 1 / 31 .