الشيخ السبحاني
105
بحوث في الملل والنحل
الفصل الرابع : مشايخه وتلاميذه في الحديث والتفسير إنّ أئمة أهل البيت عليهم السلام كانوا في غنى عن الحضور لدى الغير ، والرجوع إليهم في مجال العقائد والأُصول ، والأحكام والفروع ، والأخلاق والسلوك وكل ما يمت إلى الدين بصلة ، وتحتاج إليه الأُمّة . وذلك لا للمبالغة في مقامهم ، أو الغلو في علومهم . بل لأجل تنصيص النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم عليهم ، حيث إنّه صلى الله عليه وآله وسلم تارة يصوّرهم بأنّهم أعدال القرآن وقرناؤه ، من تمسك بهما لن يضل أبداً « 1 » ، وأُخرى بأنّ مثلهم كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق « 2 » ، وثالثة بأنّهم كالنجوم ، فكما أنّ الكواكب أمان لأهل الأرض من الغرق ، فكذلك أئمة أهل البيت عليهم السلام أمان للأُمّة من الاختلاف « 3 » ، إلى غير ذلك من الأحاديث المتواترة أو المتضافرة الدالة على أنّ أئمة أهل البيت مراجع الأُمّة ، ومصادر الأحكام ، وهم عن
--> ( 1 ) . حديث الثقلين : اتفق الفريقان على نقله وتصحيحه لا يشك فيه إلّا العدو الغاشم . ( 2 ) . تلويح إلى قول النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم : « مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق » . ( 3 ) . قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق وأهل بيتي أمان لأُمّتي من الاختلاف في الدين » لاحظ في الوقوف على مصادرها المراجعات للسيد شرف الدين العاملي المراجعة الثانية : 40 - 46 طبعة الأعلمي ، لبنان .