السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

8

إثنا عشر رسالة

العلم وحريم صقع اليقين على الاطلاق كما العلم الاعلى أيضا كذلك بحسب قياساته الجدلية وبياناته الخطابية فقط فهذا أحد السبيلن وثانيهما ان المعلمين والروساء من الفلاسفة اليوفانية والحكماء الاسلامية ذكروا في بعض فنون العلم الذي هو مكيال العلوم وميزان الانظار ان الاكثرى أن تكون المسألة في العلم جدلية ( في أحد طرفيها المتقابلين فقط فتكون غير برهانية اما في النفي واما في الاثبات وقد تكون مسألة العلم جدلية ) غير برهانية في كلا طرفيها جميعا اما لتقاوم الحجج من الطرفين واما لأنه لم يكن تيسر لاحد من فريقي الطرفين سبيل إلى الاتيان بقياس برهاني أصلا وتمثلوا في المثال لذلك بالعلم الذي هو أعلى العلوم وبمسألة هي من أمهات المطالب فيه قال معلم مشائية اليونانيين أرسطو ؟ طاليس في كتاب طونيقا من كتابه التعليم الأول انه قد تؤخذ قضية واحدة بعينها يمكن ان يؤتى ( أي اجدل ) على كلا طرفيها بقياس جدلى من مقدمات ذايقه مثال ذلك هل العالم قديم أم ليس بقديم وقال شريكنا السالف رئيس المشائية من فلاسفة الاسلاميين في ثامن أولى الفن السادس وهو فن طونيقا من الجملة الأولى من كتاب الشفاء حيث حاول ان يبين المقدمة الجدلية والمطلب الجدلي واما المطلب الجدلي فليس يصلح أيضا ان يكون كل شئ فليس كل مطلب جدليا فان الامر الذي لا يشك فيه