الشيخ السبحاني

532

بحوث في الملل والنحل

( 15 ) ابن تيمية وتسمية الأبناء بعبد النبي أو عبد الحسين قد تصل درجة الحب والولاء وشدّة الشوق في الإنسان إلى درجة بحيث يرى نفسه « عبداً » أو « غلاماً » لمن يحبه ويوده ، وما ذلك إلّا إمعاناً منه في إبراز الحب وإظهار التصاغر أمام حبيبه . ومن هذا المنطلق تجد الكثير من ذوي النفوس الطاهرة والأرواح الزكية يعشقون الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ، ويهيمون به وبالأولياء والصالحين إلى درجة يدفعهم ذلك الحب والشوق والمودة لهم إلى أن يسمّوا أبناءهم « بعبد النبي » أو « عبد الحسين » ، وغير ذلك من الأسماء التي تبدأ بكلمة « عبد » ، وفي الحقيقة أنّ هذه التسمية هي انعكاس طبيعي وتعبير بريء عمّا تكن نفوسهم من الحب والولاء والشوق للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيت الوحي عليهم السلام . وليس وراء تلك التسمية غاية أو قصد آخر غير ما ذكرنا ، وما يدرك ذلك إلّا ذوو النفوس الطاهرة والأحاسيس المرهفة . بعد هذه المقدّمة نشير إلى إشكالية أثارها البعض حول تلك التسمية حيث قالوا :