الشيخ السبحاني

414

بحوث في الملل والنحل

أقول : إنّ الدافع الوحيد لتضعيف عطية ، ذلك التابعي الشهير ، كما وصفه به الذهبي في « ميزان الاعتدال » هو تشيّعه وولاؤه لعلي وآله عليهم السلام ، ولأجل ذلك نرى أنّ الذهبي ينقل عن سالم المرادي : « كان عطية يتشيّع » ، وإنّ التشيّع أحد وجوه التضعيف لدى القوم ، ومع ذلك قال أبو حاتم : يكتب حديثه ، ضعيف ، وقال ابن معين : صالح . وقال ابن حجر في « تقريب التهذيب » : « عطية بن سعد بن جنادة العوفي الجدلي الكوفي أبو الحسن صدوق يخطئ كثيراً ، كان شيعياً مدلساً » . « 1 » وقال في « تهذيب التهذيب » : قال ابن عدي : قد روى عن جماعة من الثقات ، ولعطية عن أبي سعيد أحاديث عدة ، وعن غير أبي سعيد ، وهو مع ضعفه يكتب حديثه ، وكان يعدّ من شيعة أهل الكوفة . قال الحضرمي : توفي سنة إحدى عشرة ومائة . وقال ابن سعد : خرج عطية مع ابن الأشعث فكتب الحجاج إلى محمد بن القاسم أن يعرض عليه سبّ عليّ - إلى أن قال : - وكان ثقة إن شاء اللّه ، وله أحاديث صالحة . كان أبو بكر البزار يعده في التشيع ، روى عن جلّة الناس . وقال الساجي : ليس بحجة ، وكان يقدّم عليّاً على الكل . « 2 » وهذه النصوص تعرب عن تضارب الأقوال في حقه ، كما تكشف عن

--> ( 1 ) . تقريب التهذيب : 2 / 24 ، برقم 216 . ( 2 ) . تهذيب التهذيب : 7 / 227 ، برقم 413 .