الشيخ السبحاني
391
بحوث في الملل والنحل
2 - التوسل بالنبي بتعليم من الصحابي الجليل روى الطبراني عن أبي أُمامة بن سهل بن حنيف عن عمه عثمان بن حنيف : أنّ رجلًا كان يختلف إلى عثمان بن عفان ( رضي اللّه عنه ) في حاجة له ، فكان عثمان لا يلتفت إليه ولا ينظر في حاجته ، فلقي ابن حنيف فشكا ذلك إليه ، فقال له عثمان بن حنيف : ائت الميضاة ، فتوضأ ، ثمّ ائت المسجد فصل فيه ركعتين ثمّ قل : اللّهمّ إنّي أسألك وأتوجه إليك بنبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم نبيّ الرحمة يا محمد ! إنّي أتوجه بك إلى ربي فتقضي لي حاجتي ، فتذكر حاجتك ، ورح حتّى أروح معك . فانطلق الرجل فصنع ما قال له ، ثمّ أتى باب عثمان بن عفان ( رضي اللّه عنه ) فجاء البواب حتى أخذ بيده فأدخله على عثمان بن عفان ( رضي اللّه عنه ) فأجلسه معه على الطنفسة ، فقال : حاجتك ؟ فذكر حاجته وقضاها له ، ثمّ قال له : ما ذكرت حاجتك حتّى كان الساعة ؟ وقال : ما كانت لك من حاجة فاذكرها ، ثمّ إنّ الرجل خرج من عنده فلقي عثمان بن حنيف ، فقال له : جزاك اللّه خيراً ، ما كان ينظر في حاجتي ، ولا يلتفت إليّ حتّى كلّمته في ، فقال عثمان بن حنيف : واللّه ما كلمته ، ولكن شهدت رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم وأتاه ضرير فشكا إليه ذهاب بصره ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : فتصبر ! فقال يا رسول اللّه . ليس لي قائد فقد شقّ علي . فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ائت الميضاة فتوضأ ، ثمّ صل ركعتين ، ثمّ ادع بهذه الدعوات . . .