الشيخ السبحاني

335

بحوث في الملل والنحل

المترتبة عليه ، كما إذا صار البناء على القبر سبباً لحفظ الآثار الإسلامية ، وإظهار المودة لصاحب القبر الّذي فرض اللّه مودته على الناس « 1 » ، أو يكون لاستظلال الزائر وتمكّنه من تلاوة القرآن وإهداء ثوابه إلى صاحب القبر ، إلى غير ذلك من الأُمور الّتي يتمكّن الإنسان منها تحت الظل لا تحت الشمس ولا في برد الليل ، فالنهي التنزيهي أشبه بالمقتضيات الّتي ترتفع بأقوى منها . أحاديث ثلاثة في الميزان فقد ورد في ذلك المجال أحاديث أُخر نذكرها بسندها ومتنها : روى ابن ماجة في صحيحه ما يلي : 1 - حدّثنا محمد بن يحيى ، حدّثنا محمد بن عبد اللّه الرقاشي ، حدّثنا وهب ، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن القاسم بن مخيمرة ، عن أبي سعيد أنّ النبي نهى أن يبنى على القبر . « 2 » ويذكر ابن حنبل حديثاً آخر بسندين هما : 2 - حدّثنا حسن ، حدّثنا بريد بن أبي حبيب ، عن ناعم مولى أُم سلمة عن أُم سلمة قالت : نهى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أن يبنى على القبر أو يجصّص . 3 - علي بن إسحاق ، حدثنا عبد اللّه بن لهيعة ، حدثني بريد بن أبي

--> ( 1 ) . قال سبحانه : « قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى » ( الشورى : 23 ) . ( 2 ) . صحيح ابن ماجة : 1 / 474 .