الشيخ السبحاني
139
بحوث في الملل والنحل
أ - المعرفة الكاملة بالإنسان وخصوصياته . ب - عدم الانتفاع والاستفادة من القانون الذي يسنّه ويقرره . ج - عدم الخوف والخشية من أصحاب النفوذ والسطوة والتحرر من هيمنتهم . ولا ريب أنّ هذه الخصوصيات لا يمكن توفّرها مجتمعة وبالنحو الأكمل إلّا في اللَّه سبحانه لا يشاركه فيها سواه . وأمّا القوّة التشريعية في النظام الإسلامي ، فمهمتها الحركة في فلك التشريع الإسلامي وإطار الأُصول الكلّية المسلّمة ، وسنّ القوانين والأحكام والتشريعات ، ورسم الخطط على أساسها ، ولا يحق لتلك القوّة بأيّ وجه الاستقلال في التقنين والتشريع . 3 - انّ أيّ تجاوز على حدود التقنين يُعدّ أمراً محرّماً وممنوعاً ، فعلى هذا الأساس تعتبر أيّ زيادة في أحكام اللَّه وقوانينه أو الإنقاص منها أمراً محرّماً ، وتقع تحت عنوان البدعة المصطلحة التي نهى الشارع عنها . 4 - انّ عنوان البدعة المصطلحة انّما يصدق على الأُمور المستحدثة إذا توفّرت فيها الشروط الثلاثة التالية : أ - التدخّل في الدين عقيدة وحكماً بزيادة أو نقيصة ونسبة ذلك إلى الدين . ب - أن تكون هناك إشاعة ودعوة في أوساط المجتمع .