الشيخ السبحاني

571

بحوث في الملل والنحل

بالوجود المماثل لها ، فالقول بعدم الإحباط هو الموافق للقاعدة ، إذ لا معنى للإِبطال في النشأة الأُخرى . غير أَنّ الكلام كلّه في انحصار الثواب والعقاب بهذين الوجهين الأخيرين . « 1 » عوامل الإحباط وأَسبابه البحث عن عوامل الإِحباط وأَسبابه ، بحث نقليّ يتوقّف على السبر والفحص في الكتاب والسنّة ، ونكتفي في المقام بما جاء في الكتاب العزيز . 1 - الارتداد بعد الإِسلام قال سبحانه : « وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كافِرٌ فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ » « 2 » . 2 - الشرك المقارن بالعمل يقول سبحانه : « ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خالِدُونَ » « 3 » .

--> ( 1 ) . لاحظ : الإلهيات : 1 / 299 . ( 2 ) . البقرة : 217 . ( 3 ) . التوبة : 17 .