الشيخ السبحاني
343
بحوث في الملل والنحل
والبطلان ، فإنّه سبحانه أرفع شأناً من أن يأمر الإنسان والجنّ بأن يباروا القرآن ، ويرضى منهم بمباراة بعضه لو تعذّر عليهم الكلّ ، ثمّ يعترض سبيلهم ويصرف منهم القوّة والهمّة ويمنعهم من أن يأتوا بما أراد منهم مع قدرتهم عليه قبل عزم المباراة والمقابلة . ولو صحّ وجه إعجازه في الصرفة ، فيتمّ حتّى مع كونه كلاماً مغسولًا من الفصاحة ، ومبذولًا مرذولًا للغاية ، وكلّما حاول الإنسان أن يقابله ، صرفت دواعيه وسلبت قدرته عن الإتيان بمثله ، وهو كما ترى . « 1 » مؤلّفاته مع أنّه كثر اللّغط والصياح حول آراء النظّام « 2 » فطبع الحال يقتضي أن يكون له عشرات المؤلّفات ، غير أنّه لم يصل من أسماء مؤلّفاته إلينا أزيد ممّا يلي : 1 - التوحيد .
--> ( 1 ) . ومن أراد البحث حول تلك النظرية فعليه الرجوع إلى المصادر التالية : أوائل المقالات للشيخ المفيد : 31 ، بحار الأنوار : 12 / 1 - 32 . المعجزة الخالدة للعلامة الشهرستاني : 92 - 93 . مقال للكاتب الفكيكي في مجلّة رسالة الإسلام ، العدد الثالث من السنة الثالثة ، والعدد الأول من السنة الرابعة . الجزء الثاني من الإلهيات من محاضراتنا الكلامية التي قام بتحريرها الشيخ الفاضل حسن مكي العاملي . ( 2 ) . ألّف محمد عبد الهادي أبو ريدة كتاباً مستقلًا حول آراء النظام وأسماه « إبراهيم بن سيار النظام » وطبع عام 1365 بالقاهرة وقد جمع آراءه عن مصادر مطبوعة ومخطوطة .