محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى ( ابن منده )

86

الإيمان

وهذا أبو بكر وعمر والناس على أثري ، فأعطاني نعليه ، وقال : « اذهب بنعلي هاتين فمن لقيته من وراء الحائط يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله مستيقنا بها قلبه ، فبشره بالجنة » ، قال : فخرجت بالنعلين فكان أول من لقيني من الناس عمر فقال : ما هاتان النعلان ؟ . قلت : أعطانيها نبي الله صلى اللّه عليه وسلم وأمرني بكذا وكذا ، قال : فلطم صدري لطمة فوقعت على استي ، وقال : ارجع ، فرجعت إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فأخبرته الخبر ، وجاء عمر فقال يا عمر : « أفعلت كذا وكذا ؟ » قال : نعم يا نبي الله ، قال : « لمه ؟ » ، قال : بأبي أومي يتكل الناس ، ولكن اتركهم فليعملوا ، قال : « نعم إذا » . ا ه . رواه عمر بن يونس اليمامي ، عن عكرمة بإسناده قال : كنا قعودا حول النبي صلى اللّه عليه وسلم معه أبو بكر وعمر - رضي الله عنهما - في نفر ، فقام نبي الله صلى اللّه عليه وسلم من بين أظهرنا ، فأبطأ علينا وخشينا وذكر الحديث . ا ه . [ 89 ] أنبأ علي بن محمد الجلاب المصري ، ومحمد بن سعد . قالا : حدثنا القاسم ابن الليث ، حدثنا المعافى بن سليمان ، حدثنا فليح بن سليمان أبو يحيى ، عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة أنهم خرجوا مع رسول الله صلى اللّه عليه وسلم في بعض مغازيه فأرملوا فجاءه ناس يسألونه في نحر إبلهم فأذن لهم . فجاءه عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فقال : يا رسول الله إبلهم تحملهم وتبلغهم عدوهم ، وتردهم ، بل ادع بغبرات الزاد ، قال : فجاء الناس بما بقي معهم ، فخلطه بيديه فدعا فيه بالبركة ، ثم دعا بأوعيتهم فملئوا كل وعاء وفضل فضلا كثيرا ، فقال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم عند ذلك : « أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله ، من لقي الله بهما غير شاك دخل الجنة » . ا ه . رواه الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، أو أبي سعيد ، ورواه مالك ، عن طلحة ، عن أبي صالح . ا ه . [ 90 ] أخبرنا محمد بن أبي حامد ، ومحمد بن أحمد بن إبراهيم ، قالا : حدثنا محمد بن هشام بن أبي الدميك ، حدثنا سليمان بن الفضل الزيدي .