ناشئ اكبر ( مترجم : على رضا ايمانى )

257

مسائل الامامة ومقتطفات من الكتاب الاوسط ( فرقه هاى اسلامى و مسأله امامت ) ( فارسي )

179 - و اختلفوا في الممكن . قال افلاطن : قولنا « الإنسان حيّ » أقرب إلى العامّ من الخاصّ . و قال أرسطو : ذلك في الواجب ، فأمّا في الممكن فلو قلت « الإنسان كاتب » لم يحصر قولي إلّا بعض الناس فهو إلى الخاصّ أقرب . 180 - كلّ ما ليس هو الشيء فهو غيره أو بعضه أو صفته . و قال قوم : صفات اللّه تعالى و كلّ موصوف لا يقال إنّها لموصوفها و لا غيره و لا بعضه . و قال آخرون : كلّ صفة كانت للّه عزّ و جلّ في ذاته فليست غيره و لا بعضه و لا هي هو ، فأمّا صفات الخلق فهي غيرهم . 181 - و قال آخرون : ليس من شيء قيل إنّه آخر إلّا و هو غيره ، و لا شيء قيل إنّه شيء إلّا و ليس هو إيّاه لأنّه إذا حصلت ذاتاهما حتّى يميّزهما العقل علم أنّ هذا ليس هذا . 182 - و قالوا : الواحد الذي هو جزء العشرة لا يقال « إنّه العشرة » و لا يقال « ليس هو هي » ، لأنّ العشرة هي نفسها الواحد و التسعة فكيف يقال « ليس هو هي » ؟ و أيضا : فإذا ميّز الواحد من العشرة ليحكم له و عليه فلا يبقى معنا عشرة البتّة لأنّ الحقيقة تعدم بعدم واحد من أجزائها فلا يحكم عليها إذا به حكم لا بأنّها هو و لا بأنّها غيره . و قال آخرون : « الواحد بعض العشرة » قول مجاز لأنّه ليست هاهنا عشرة يضاف إليها الواحد فيقال إنّه بعضها كما يضاف الأب إلى الابن و السيّد إلى العبد و ليس يصحّ أن يضاف شيء إلى شيء آخر إلّا و عيناهما ثابتتان كلّ واحد منهما غير صاحبها . و قالوا على هذا : لا يصحّ أن يقال « الخاصّ غير العامّ » إذا كان العامّ هو الخاصّ و غيره ، و لا « الجزء غير الكلّ » . 183 - قال أرسطو : السماء جرم خامس ليس من الطبائع الأربع ، و زعم أنّها لو كانت نارا أو هواء لكانت تعلو و لو كانت ماء أو أرضا لهبطت . و زعموا أن النجوم ناريّة و أنّها إنّما تتحرّك إلى علوّ إلّا أنّها في عالمها و هو عالم النار . و زعم آخرون أنّ الفلك بارد و من أجل ذلك يقاوم حرارة الكواكب و الشمس . و زعم آخرون أنّ النجوم كوى فى الفلك و إنّما ضوءها لأنّ شعاع الشمس ينتشر فيجمع في تلك الكوى . و زعم آخرون أنّ النجوم إنّما هي مواضع من الفلك يجتمع إليها ما يرتفع من الأرضيّين من الأنوار فتقبلها ، و كذلك قالوا في