ناشئ اكبر ( مترجم : على رضا ايمانى )
240
مسائل الامامة ومقتطفات من الكتاب الاوسط ( فرقه هاى اسلامى و مسأله امامت ) ( فارسي )
العقول و ما يجوز فيها ممّا لا يجوز أو يكون كلّها على خلاف ذلك أو يكون منها ما هو على ذلك و منها ما ليس هو على ذلك . فإن كانت على عدالة العقول فكما لا يجوز أن يخلف اللّه وعده و لا يصدّق إخباره فكذلك لا يجوز أن يأمر أحدا بخلق نفسه و اختراع الأجرام بذاته فمتى لم يفعل عذّبه و عاقبه ، و فبح ذلك في العقول قبح أن يلوم فيما تولّى خلقه و يعذّب على ما قضاه و دبّره دون مكتسب له ، و كما قبح ذلك فيها قبح أن يتولّى خلق فعل على جهة من الجهات فيؤاخذ به و يلوم عليه لأنّ هذا نمط واحد تنكره العقول . و إن كانت هذه كلّها على غير عدالة العقول لم يدر لعلّه لا يصدق في وعده و إخباره ، و ذلك مفسد لعقد الديانة . و إن كان بعض ما وصفنا على عدالة العقول و البعض ليس كذلك لم يكن الخارج منها أولى من الداخل فيها . 74 - و قال قوم : فعل العبد مخلوق للعبد ، و احتجّوا بالقول لعيسى : وَ إِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ [ 5 / 110 ] و بالقول وَ تَخْلُقُونَ إِفْكاً [ 29 / 17 ] . و قال أهل العدل : ينفى قول ذلك ، و إلّا كان العبد خالقا له و الإجماع أنّه لا خالق إلّا اللّه . 75 - و قال قوم : اللّه دبّر أعمال العباد بأن أمرهم بها . يقال : و أباه آخرون . 76 - و أجازت طائفة أنّ الإيمان من اللّه تعالى ، و اعتلّوا فيه بأنّه قد أعان عليه و أمر به . و أبى ذلك جمهورهم و قالوا : لو كان الإيمان منه لأنّه أعان عليه لكان الكفر منه لأنّه أعان عليه . 77 - و قال قوم : إنّ اللّه جعل الكفر كفرا و الكافر كافرا بأن سمّاها ، و اعتلّوا بأنّه تعالى لو لم يكره الكفر و ينه عنه لم يكن في نفسه كفرا . و أباه قوم و قالوا : جعل الشيء في الحقيقة إنّما هو تكوينه أو تغييره و ليس اللّه مكوّن الكفر و لا مغيّره من معنى لا كفر ، و لا يطلق عليه ما وصفتم . 78 - قال عبد اللّه : المستعمل للبدن هو المستطيع إذ كانت السلامة ، فإذا منع لم يكن مستطيعا ، و تأويل قولنا « مستطيع » « مقدّر » . 79 - و قالت المعتزلة : الاستطاعة غير المستطيع و أجبوا بقاءها إلّا أبو الهذيل فإنّه جوّز فناءها في حال الفعل . و كلّ من قال إنّ الاستطاعة غير المستطيع فهي