ناشئ اكبر ( مترجم : على رضا ايمانى )
238
مسائل الامامة ومقتطفات من الكتاب الاوسط ( فرقه هاى اسلامى و مسأله امامت ) ( فارسي )
و ليس هو واحدا لأنّ له أشباها كثيرة و نظائر تقدّمته ، و إنّما الواحد في الحقيقة ما لا نظير له . و كذلك إذا قلنا « إنّ اللّه حيّ » فإنّما نريد بذلك الإبانة و الدلالة على أنّ الأحداث و المبدعات متأتّية له غير متعذّرة . و إذا قلنا « إنّه قديم » فإنّما نذهب إلى إثباته لا شيء معه . 61 - و قد غلط قوم من الموحّدة فقالوا : الفرق بين صفات اللّه في ذاته و بين صفاته في فعله أنّ ما يوصف به و بنفيه و ضدّه فتلك صفات فعل ، و كلّ ما يوصف به و لا يوصف بنفيه و لا ضدّه فتلك صفات ذات . و هذا غلط من المعتزلة . 62 - و قال بعض المرجئة : ما جاز سواء له فهو صفة فعل ، و ما لا يجوز سواء له فصفة ذاته . و ليس عند القوم للّه صفة عن قولهم و لا صفة فعل . 63 - قال حفص و بشر : الإرادة من اللّه على ضربين ، إرادة هى صفة في ذاته و هي إرادته لكلّ شيء أن يكون و إرادة هي صفة في ( فعله و هي ) أمره بالطاعة . 64 - و اختلف الناس في القرآن ما هو و في الحكاية و المحكيّ . فكانوا في الأصل ثلاث فرق : فرقة زعمت أنّ القرآن جسم من الأجسام ، و فرقة : عرض من الأعراض ، و فرقة قالت : ليس بجسم و لا عرض . 65 - فمن قال « إنّه جسم » منهم من قال : لأنّه ليس شيء غير اللّه إلّا جسما ، و منهم من قال : إنّه لمّا كان صوتا مسموعا كان جسما . و من قال « إنّه عرض » قال : لأنّه ليس بقائم بذاته . و من قال « إنّه ليس بجسم و لا عرض » قال : لأنّه كلام اللّه فليس بمعنى الأجسام التي هي فعل اللّه و لا هو في معنى الأعراض التي هي صفات الأجسام . 66 - و اختلف الناس في أفعال العباد . قال عبد اللّه : زعمت الجهمية أنّه ليس لأحد فعل في الحقيقة غير اللّه عزّ و جلّ و إنّما ينسب إلى العباد مجازا كقولك « طلعت الشمس » و اللّه أطلعها ، و اعتلّوا بأنّه لو كان فاعل غير اللّه كان للّه مشبها . 67 - و قالت المرجئة أصحاب الاستطاعة مع الفعل : العباد يفعلون و يكتسبون و لكنّ اللّه خالق أعمالهم فهي للّه خلقا و للعباد كسبا . و اعتلّوا بأنّهم وجدوا العباد مأمورين منهيّين مثابين معاقبين فلم يجز أن يكون اللّه تعالى آمرا