ناشئ اكبر ( مترجم : على رضا ايمانى )

236

مسائل الامامة ومقتطفات من الكتاب الاوسط ( فرقه هاى اسلامى و مسأله امامت ) ( فارسي )

حيّا . و الوجه الآخر أنّه إن كان البارئ ثلاثة قنومات جوهرا واحدا فقد وجب أن يكون الجوهر جنسا للتثليث أو صورة لأنّها جميعا متّفقة في الجوهر و مختلفة في القنومات ، فسبيلها سبيل الأشخاص المتّفقة في إنّها المختلفة في غير ذلك في أنّ ما اتّفقت فيه جنس لها أو صورة ، على مذاهب فلا تتفهّم . و الوجه الآخر أنّ البارئ إن كان جوهرا و كان هذا الإنسان جوهرا فقد اتّفقا من باب جوهر فصارا تحت جنس أو صورة ، فإن لم يكونا كذلك فهما مختلفان في معنى جوهر فقد صار جوهر يخالف جوهرا بأنّه جوهر و ذلك نقض ما يدّعون و نقض أصولهم في هذا ، و الحمد للّه . و الكلام عليهم أكثر و أوسع من أن يحصى و يضبط . ( اختلاف ) المسلمين 52 - و اختلف من نفى التشبيه عن اللّه تعالى في معنى القول « حيّ » و « قادر » و « عالم » و « قديم » . فقال ضرار : قولي هذا نفي عنه أن يكون ميّتا و عاجزا و جاهلا و محدثا ، و زعم أنّ هذه الأسماء إنّما اختلف عليه لنفي تلك عنه لا لإثبات هذه فيه ، و أمضى هذا القول في « سميع » و « بصير » و غير ذلك . 53 - و قالت المعتزلة البغداديّون و غيرهم : بل قولنا هذا إثبات له عالما بنفسه حيّا قادرا قديما بنفسه مع نفينا عنه لما ينفى . و قال آخرون منهم : بل قولنا هذا إثبات له و دلالة على أنّ معلوما يعلمه و مقدورا يقدر عليه و محدثا يكون هو تعالى متقدّما له و أنّ الأشياء تكون منه إذا أرادها . 54 - و أطلق أبو الهذيل و قومه أن يقال : إنّ للّه علما ( هو اللّه ) ، و قال : و للّه قدرة هي اللّه ، و أمضى هذا فيما هو عنده صفات ذات . 55 - و اختلفوا في القول « لم يزل سميعا بصيرا » ، فقال ذلك بعضهم و أباه آخرون و زعموا أنّه لا يقال « إنّه سميع » إلّا و الشيء المسموع و كذلك « بصير » ، و قد يقال إنّه عالم و ليس الشيء المعلوم موجودا . 56 - و قال أكثر المعتزلة : لم يزل الخالق ، و رأوا أنّه مفارق لقولهم « لم يزل خالقا » . و امتنع من إطلاقه آخرون .