ناشئ اكبر ( مترجم : على رضا ايمانى )
232
مسائل الامامة ومقتطفات من الكتاب الاوسط ( فرقه هاى اسلامى و مسأله امامت ) ( فارسي )
و زعمت أنّ المسيح هو الجوهر المتأنّس غير أن جسده ليس من جوهر الإنسان و إنّما أتى به معه من السماء . و لم تخالف اليعقوبيّة في شيء غير هذه اللفظة . 41 - الوالينطيّة قالت في جسد المسيح خاصّة مثل الأوطاخيّة أنّه نزل به من السماء ، و قالت : إنّه غير مخلوق . 42 - و أمّا الموحّدة فمنها سبع فرق . منها الأريوسيّة أصحاب أريوس ، قالت بالتوحيد و نفي التثليث و القنومات و زعمت أنّ المسيح و روح القدس عبدان مخلوقان إلّا أنّ اللّه جلّ ثناؤه أقدرهما على خلق العالم و تدبيره فهما خالقاه و مدبّراه و المرسلان الرسل . 43 - قال عبد اللّه : فأمّا مثلّثو النصارى فعلى ضربين : قوم يجادلون بالمقاييس العقليّة ، و قوم يذهبون إلى ظاهر الإنجيل و إلى التقليد لأسلافهم . فأمّا من ذهب إلى ظاهر الإنجيل فإنّما تعلّق بقول يحكى في الإنجيل عن المسيح أنّه قال « أنذروا الناس باسم الأب و الابن و روح القدس » ، ليس فيه بيان أنّها قديمة و لا محدثة و لا أنّها جوهر واحد و لا غير ذلك و لا في الإنجيل لفظة تدلّ على جوهر و لا قنومات ، و هذا لفظة فلسفيّة يونانيّة سقطت إلى القوم فتكلّموا بها . و ليس يتهيّأ لمن ذهب إلى لفظ الإنجيل أن يقيم فيه برهانا أنّ عيسى ابن اللّه دون غيره لأنّ عيسى قد ذكر في الإنجيل أنّه قال « إنّى أذهب إلى أبي و أبيكم و ربّي و ربّكم » و أشرك بينه و بينهم في الأمرين جميعا ، و فى التوراة تسمية إسرائيل ابنا بكرا ، فهذا ما لا سبيل إلى إقامة البرهان فيه على ظاهره لاحتماله الوجوه . و ليس يمكنهم أن يدّعوا أنّ عيسى ابن اللّه من قبل توقيف النبيّ إيّاهم على ذلك إذ ليس عندهم أكثر من لفظ الإنجيل للذى ينازعونه فيمكن من قلّد أن يدّعي إطباق أهل الملّة على ذلك . و لا مع أحد من القوم برهان من كتاب و لا توقيف على أيّ جهة هو ابن اللّه : أعلى اتّحاده به بالجوهريّة أم بالقنومية أم بالمسرّة أم به غير ذلك ، و ذلك أبعد من أن يدّعوا في ذلك توقيفا . 44 - فإن صرنا إلى حجّة العقل لم نجد لقولهم أنّ الانسان صار أزليا و الأزلىّ صار إنسانا وجها البتّة لأنّهما إن كانا ثابتين على ذاتهما غير مستحيلين فليس