ناشئ اكبر ( مترجم : على رضا ايمانى )
228
مسائل الامامة ومقتطفات من الكتاب الاوسط ( فرقه هاى اسلامى و مسأله امامت ) ( فارسي )
( النصارى ) 17 - قال عبد اللّه : و قد اختلفت النصارى ، فمنها الموحّد و منها المثلّث . فأمّا المثلّثة فقوم منهم زعموا أنّ البارئ ثلاثة أقنومات جوهر واحد : أب و ابن و روح قدس ، فالجوهر هو الأقانيم مغموما ، و زعموا أنّ الأب منها علّة الابن و الروح من غير أن يتقدّمهما بالذات بل هما معه سواء ، و سمّوا الابن علم البارئ و الروح حياته . فهذا ما اتّفقت عليه الجماعة إلّا من نحن ذاكروه . 18 - ثمّ اختلفوا فقالت الجماعة إنّ الابن هو الكلمة و إنّه حلّ في إنسان تامّ كامل خلق من زرع مريم العذراء بلا جماع . و زعموا أنّ حلول الكلمة في ذلك الإنسان إنّما هو بالمسرّة لا بالجوهر و لا التركيب و لا الامتزاج و لا الاختلاط و لا الانتقال من مكان إلى مكان لأنّ كلّ واحد من الثلاثة القائمة غير محدود و لا جائز عليه النقلة . و زعموا أنّ ذلك الإنسان إنّما دعي ابنا لمكان الابن الذي حلّه كما يدعى الحديد نارا إذا حلّته النار . 19 - قالوا : فقولك « المسيح » اسم واقع على الجوهرين جميعا و الشخصين جميعا لا على أحدهما ، و الشخصان معنى واحد في المسيحيّة . و زعموا أنّ فعلهما واحد و مسرّتهما واحدة ، و صرّفوا كلّ ما قيل في المسيح على ثلاث جهات إحداها زعموا أن تليق بالإنسان خاصّة و لا تليق باللّه كالولادة و الأكل و الشرب و الصلب و الموت و الدفن و الصعود إلى السماء ، فقالت : هذا كلّه للإنسان خاصّة ، فإذا سئلت عن المسيح أ مات و صلب و دفن و أكل و شرب قالوا : نعم ، بجهة ناسوته . قالوا : و الثانية تليق باللّه عزّ و جلّ كقولنا « الأزليّ الذي لا يموت » ، فإذا قيل لها : أو ليس المسيح الذي مات هو الذي لم يمت و الذي صلب هو الذي لم يصلب و الذي حدث بعد أن لم يكن هو الذي لم يزل كذلك ؟ قالوا : نعم ، من جهة ناسوته و هو هكذا بجهة لاهوته . و الثالثة زعموا أنّها باللّه عزّ و جلّ و بالإنسان جميعا مثل فعل الآيات و إحياء الموتى و المشي على الماء ، فزعموا أنّ هذه أفاعيل اللّه بالإنسان كالنار بالحديد .