ناشئ اكبر ( مترجم : على رضا ايمانى )
194
مسائل الامامة ومقتطفات من الكتاب الاوسط ( فرقه هاى اسلامى و مسأله امامت ) ( فارسي )
لعن خداش و البراءة منه ، فرجع أكثر الشيعة إلى قول محمّد بن عليّ و ثبتت طائفة منهم على قول خداش فأظهروا البراءة من محمّد بن عليّ . 51 - و بلغ أسد بن عبد اللّه و الى خراسان خبر خداش فطلبه فظفر به فسأله عن أمره و ما يدعو الناس إليه و تهدّده ، فأغلظ خداش لأسد في القول و المحاورة فقطع لسانه و يديه و رجليه و سمل عينيه و ضرب عنقه و صلبه على باب مدينة كابل . فوقف أصحاب خداش على إمامته و زعموا أنّه حيّ لم يقتل و أنّ اللّه رفعه إلى السماء ، و تأوّلوا قول اللّه عزّ و جلّ وَ ما قَتَلُوهُ وَ ما صَلَبُوهُ وَ لكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ [ 4 / 157 ] ، قالوا : فكذلك شبّه على اليهود في قتل المسيح و صلبه ، و زعموا أنّ الإمامة انتقلت من محمد بن عليّ إلى خداش لأنّ محمد بن عليّ خالفه و أنكر عليه مذهبه ، و تبرّءوا من شيعة محمد و أكفروهم . 52 - و قد زعم قوم أنّ أبا هاشم بكير بن ماهان الداعى هو الذي وجّه خداشا إلى خراسان و كان بكير سفيرا بين الشيعة و بين محمد بن عليّ ، فأمّا أصحاب خداش فزعموا أنّ محمد بن عليّ هو الذي كان وجّه خداشا إلى خراسان ليدعو الناس إلى إمامته . و بخراسان خلق كثير من أصحابه و هم خرّميّة خراسان ، فأمّا خرّميّة الجبال فهم أصحاب أبي مسلم ، و الخرّميّة كلّها تزعم أنّ الإمامة في الأصل كانت في أهل بيت النبيّ صلعم فلمّا بدّلوا و غيّروا انتقلت منهم فصارت إلى أمناء الناس ، و أئمّة الخرّميّة اليوم أكثرهم قوم عجم ، و من كان منهم ينتمي إلى العرب فهم من غير بني هاشم . 53 - و قال الصنف الثالث من شيعة ولد العبّاسيّة و هم الرزاميّة ينسبون إلى رجل منهم يقال له رزام و هم صنف من أصحاب أبي هريرة الراونديّ : كان العبّاس بن عبد المطّلب وارث النبيّ صلعم و أولى الناس بالإمامة من بعده ، و زعم أنّ الأمّة حسدت العبّاس فلم تولّه أمرها و حرفت الأمر إلى أبي بكر و عمر و عثمان ، قال : و ذلك أنّهم كرهوا أن تجتمع في بني هاشم النبوّة و الإمامة فيذهبوا بشرف الدين و الدنيا . قالوا : و قد قال عبد اللّه بن العبّاس : ما حرمت الأمّة منّا أكثر ممّا حرمناه منهم ، فزعموا أنّ العبّاس بن عبد المطّلب كان إماما للدين