ناشئ اكبر ( مترجم : على رضا ايمانى )
190
مسائل الامامة ومقتطفات من الكتاب الاوسط ( فرقه هاى اسلامى و مسأله امامت ) ( فارسي )
43 - و كان ممّا احتجّوا به بأنّ محمّد بن الحنفيّة هو المهديّ الذي بشّر به النبيّ صلعم أنّهم قالوا : لمّا كان النبيّ صلعم قد حظر على أمّته أن يجمعوا بين اسمه و كنيته و كان قد قال لعليّ عليه السلام « إنّه سيولد لك بعدي ولد و قد منحته اسمي و كنيتي » ، فولد له بعد النبيّ صلعم ابن الحنفيّة فسمّاه محمّدا و كنّاه أبا القاسم - و كانت الأخبار قد جاءت عن النبيّ صلعم أنّه قال : « المهديّ رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي و كنيته كنيتي » - علمنا أنّ المهديّ لو كان غير محمّد بن الحنفيّة و كان اسمه محمّدا و كنيته أبا القاسم كان المهديّ « 1 » عاصيا للّه و لرسوله إذ جمع بين اسمه و كنيته و قد حرّم النبيّ صلعم الجمع بينهما ، و المهديّ حجّة اللّه عزّ و جلّ على خلقه و الحجّة أعلم الخلق باللّه عزّ و جلّ و أطوعهم له ، فكيف يخالف رسوله ؟ فادّعوا لهذه العلّة أنّ محمّد بن الحنفيّة هو المهديّ . 44 - و قالت الفرقة الثانية من الكيسانيّة و هم الذين أثبتوا موت محمّد بن الحنفيّة : كان الإمام بعد محمّد بن الحنفيّة رضي اللّه عنه عبد اللّه بن محمّد بن الحنفيّة و هو أبو هاشم . ثمّ اختلفوا بعد موت أبي هاشم فصاروا فرقتين : 45 - فرقة زعمت أنّ الإمامة ( صارت ) من أبي هاشم إلى عبد اللّه بن معاوية ابن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب ، و هؤلاء هم الحربيّة أصحاب عبد اللّه بن حرب المدائنيّ . 46 - و فرقة زعمت أنّ الإمامة صارت بعد أبي هاشم إلى محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس بن عبد المطّلب ، و ادّعوا أنّ أبا هاشم أوصى إليه بالإمامة ، و ذلك أنّه مات عنده بأرض الشّراة و أنّه أوصى ( إلى محمّد بن عليّ و أوصى ) محمّد بن عليّ إلى ابنه إبراهيم بن محمّد المعروف بالإمام و هو الذي وجّه أبا مسلم داعية إلى خراسان ، ثمّ أوصى إبراهيم بن محمّد إلى أبي العبّاس السفّاح عبد اللّه بن محمّد ، ثمّ صارت الإمامة بعده إلى أبي جعفر المنصور . فكان ابتداء الشيعة العبّاسيّة في قول هذه الفرق من محمّد بن الحنفيّة و زعموا أنّ أبا مسلم
--> ( 1 ) لعل الأصح عليّ به لا من الهدى و كنه لك فى التالي . ع . م .