ناشئ اكبر ( مترجم : على رضا ايمانى )
185
مسائل الامامة ومقتطفات من الكتاب الاوسط ( فرقه هاى اسلامى و مسأله امامت ) ( فارسي )
و قول الغلاة أصحاب عبد اللّه بن سبأ و رشيد الهجريّ ، و قول أصحاب الاختيار الذين زعموا أنّهم اختاروا عليّا عليه السلام للامامة بعد قتل عثمان رضي اللّه عنه . 36 - فلمّا بايع أهل العراق للحسن بن عليّ و قد كان يرى ما يلقى عليّ من اختلافهم و تثاقلهم عن قتال عدوّهم دعاه ذلك إلى مصالحة معاوية رضي اللّه عنه و الدخول في بيعته . فقبلت الشيعة القائلون أنّ الإمامة في ولد عليّ إلى يوم القيامة و بايعوا معاوية و زعموا أنّ للحسن أن يظهر التقيّة و يدخل في بيعة معاوية إن خاف على نفسه كما أظهر عليّ التقيّة و دخل في بيعة أبي بكر و عمر و عثمان رضي اللّه عنهم . قالوا : و ليس دخول الأئمّة في بيعة من غلب عليهم به مخرج لهم من أن يكونوا أئمّة قد نصّ النبيّ صلعم عليهم و أودعهم علم الأحكام و معرفة الحلال و الحرام و جميع ما يصلح به العباد و البلاد إلى يوم القيامة . 37 - فلمّا مات مال الشيع القائلون بالنسق إلى الحسين عليه السلام و زعموا أنّه هو الإمام بعد الحسن عليه السلام . ثمّ إنّ أهل الكوفة بعد أن هلك معاوية و ملك ابنه يزيد كتبوا إلى الحسين صلوات اللّه عليه يدعونه إلى الخروج ، فخرج متوجّها إليهم في أهل بيته و خاصّة شيعته صلوات اللّه عليه و أفضل تحيّاته و سلامه . فلمّا بلغ مسيره عبيد اللّه بن زياد و هو على العراق وجّه إليه عمر بن سعد بن أبي وقّاص ، فمنعه من الدخول إلى الكوفة و ناجزه الحرب حتّى قتل بكربلاء صلوات اللّه عليه . 38 - ثمّ إنّ الشيعة القائلين بنسق الإمامة اختلفوا بعد قتل الحسين عليه السلام فصاروا فرقتين : فرقة زعمت أنّ عليّ بن الحسين عليه السلام هو الإمام بعد الحسين لأنّه ابنه و وارثه ، و ادّعوا أنّ الحسين أوصى إليه بالإمامة ، و هؤلاء هم الذين زعموا أنّ الإمامة لا تزال باقية في ولد فاطمة عليها السلام إلى يوم القيامة . و فرقة زعمت أنّ الإمام بعد الحسين محمّد بن عليّ بن أبي طالب و هو ابن الحنفيّة ، و احتجّوا بأنّه كان صاحب راية عليّ عليه السلام يوم الجمل كما كان