عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي

9

أهوال القبور وأحوال أهلها إلى النشور

[ الباب الأول ] في ذكر حال الميت عند نزوله قبره وسؤال الملائكة له ، وما يفسح له في قبره أو يضيّق عليه وما يرى من منزله في الجنة أو النار قال اللّه تعالى : يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ [ إبراهيم : 27 ] . وخرّجا في الصحيحين من حديث البراء بن عازب - رضي اللّه عنه - عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ نزلت في عذاب القبر « 1 » . زاد مسلم : « ويقال له : من ربك ؟ فيقول : ربي اللّه ، ونبيّي محمد فذلك قوله سبحانه وتعالى : يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ . وفي رواية للبخاري قال : « إذا أقعد العبد المؤمن في قبره أتي ، ثم شهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه ، فذلك قوله : يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ « 2 » . وخرّج الطبراني من حديث البراء بن عازب عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « يقال للكافر : من ربك ؟ فيقول : لا أدري ، فهو تلك الساعة أصمّ أعمى أبكم ، فيضرب بمرزبة لو ضرب بها جبل صار ترابا ، فيسمعها كلّ شيء غير الثقلين » قال : وقرأ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ « 3 » . وخرّج أبو داود ، من حديث المنهال بن عمرو ، عن زاذان ، عن البراء بن

--> ( 1 ) أخرجه البخاري ( 1369 ) ومسلم ( 2871 ) . ( 2 ) أخرجه البخاري ( 4699 ) . ( 3 ) أخرجه الطبراني في « الصغير » ( 1 / 178 ) من طريق : الأعمش ، عن سعد بن عبيدة ، عن البراء به مرفوعا . وأخرجه ابن أبي شيبة في « مصنفه » ( 7 / 149 / 34757 ) موقوفا .