عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي

85

أهوال القبور وأحوال أهلها إلى النشور

وبإسناده عن ابن أبي نجيح ، قال : ما من ميت يموت إلا روحه في يد ملك ، ينظر إلى جسده كيف يغسّل ويكفن ، وكيف يمشي به إلى قبره . وعن سفيان الثوري قال : يقال له وهو على سريره : اسمع ثناء الناس عليك . وعن عمرو بن دينار قال : ما من ميت يموت إلا وهو يعلم ما يكون في أهله بعد ، وإنهم ليغسّلونه ويكفنونه وإنه لينظر إليهم . فصل [ معرفة الموتى في قبورهم بحال أهليهم وأقاربهم في الدنيا ] وأما معرفة الموتى في قبورهم بحال أهليهم وأقاربهم في الدنيا . فروى ابن أبي الدنيا في أول كتاب ( المنامات ) ، حدّثنا عبد اللّه بن شبيب ، حدّثنا أبو بكر بن شيبة الحزامي ، حدّثنا فليح بن إسماعيل ، حدّثنا محمد بن جعفر ، عن أبي كثير ، عن زيد بن أسلم ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « لا تفضحوا أقاربكم بسيئات أعمالكم ، فإنها تعرض على أوليائكم من أهل القبور » « 1 » . وقال الإمام أحمد : حدّثنا عبد الرزاق ، حدّثنا سفيان ، عمّن سمع أنسا ، يقول : قال : رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إنّ أعمالكم تعرض على أقاربكم وعشائركم ، فإن كان خيرا استبشروا ، وإن كان غير ذلك ، قالوا : اللّهم لا تمتهم حتى تهديهم كما هديتنا » « 2 » . وقال أبو داود الطيالسي : حدّثنا الصلت بن دينار ، عن الحسن ، عن جابر بن عبد اللّه ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إن أعمالكم تعرض على أقاربكم في قبورهم ، فإن كان خيرا استبشروا ، وإن كان غير ذلك قالوا : اللهم ألهمهم أن يعملوا بطاعتك » « 3 » . وأخرج ابن أبي الدنيا ، من طريق يحيى بن صالح الوحاظي ، حدّثنا إسماعيل السكري ، سمعت مالك بن أنس ، يقول : سمعت النعمان بن بشير ، وهو على المنبر ، يقول : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « إنه لم يبق من الدنيا إلا مثل الذباب تمور في جورها ، فاللّه اللّه في إخوانكم من أهل القبور ، فإن أعمالكم تعرض عليهم » « 4 » . ومن طريق المبارك ، عن ثور بن يزيد ، عن أبي رهم ، عن أبي أيوب ، قال :

--> ( 1 ) حديث ضعيف ؛ انظر « كشف الخفاء » ( 2 / 481 ) و « الفوائد المجموعة » ( ص 269 ) . ( 2 ) أخرجه أحمد ( 3 / 164 - 165 ) وضعفه الألباني في « الضعيفة » ( 863 ) . ( 3 ) أخرجه الطيالسي ( ص 263 ) بإسناد ضعيف جدا ؛ الصلت بن دينار ؛ متروك . ( 4 ) إسناده منقطع .