الفيض الكاشاني

55

أنوار الحكمة

أنوار شرعيّة [ كيف تنعت اللّه تعالى ] روي في كتاب التوحيد « 1 » : بإسناده الصحيح ، عن هشام بن سالم ، قال : « دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام ، فقال لي : « أتنعت اللّه » ؟ قلت : « نعم » . قال : « هات » . فقلت : « هو السميع البصير » . قال : « هذه صفة يشترك فيها المخلوقون » . قلت : « فكيف تنعته « 2 » » ؟ فقال : « هو نور لا ظلمة فيه ، وحياة لا موت فيه ، وعلم لا جهل فيه ، وحقّ لا باطل فيه » . فخرجت من عنده وأنا أعلم الناس بالتوحيد » . وبإسناده عن مولانا الصادق عليه السلام « 3 » - قال : - « هو نور ليس فيه ظلمة ، وصدق ليس فيه كذب ، وعدل ليس فيه جور ، وحقّ ليس فيه باطل » . وقال أبوه الباقر عليه السلام « 4 » : « سميع بصير يسمع بما يبصر ويبصر بما يسمع » . وإنّه « واحد [ أحد صمد ] « 5 » أحديّ المعنى ، ليس بمعان كثيرة مختلفة » . نور [ رجوع الإضافات والسلوب فيه تعالى إلى إضافة وسلب واحد ] وكذلك لا يجوز أن يلحقه سبحانه إضافات مختلفة توجب اختلاف

--> ولا حركة أحدثها ، ولا همامة نفس اضطرب فيها ؛ أحال الأشياء لأوقاتها ، ولاءم بين مختلفاتها ، وغرّز غرائزها ، وألزمها أشباحها ؛ عالما بها قبل ابتدائها ، محيطا بحدودها وانتهائها ؛ عارفا بقرائنها وأحنائها » . وسيأتي ذكر هذا الحديث في هذا الكتاب ( مل : منه أدام اللّه فيضه ) . ( 1 ) التوحيد : باب صفات الذات وصفات الأفعال ، 146 ، ح 14 . البحار : 4 / 70 ، ح 16 . ( 2 ) مل : ننعته . ( 3 ) التوحيد : باب القدرة : 128 ، ح 8 . البحار : 3 / 306 ، ح 44 . ( 4 ) التوحيد : باب صفات الذات وصفات الأفعال : 144 ، ح 9 . عنه البحار : 4 / 69 ، ح 14 . ورواه أيضا صاحب الكافي : باب صفات الذات ، 1 / 108 ، ح 1 . ( 5 ) إضافة من الكافي والتوحيد .