الفيض الكاشاني

388

أنوار الحكمة

صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعليّ بن أبي طالب عليه السلام : « إذا كان يوم القيامة يؤتى بك - يا عليّ - على نجيب من نور ، على رأسك تاج قد أضاء نوره وكاد يخطف أبصار أهل الموقف ؛ فيأتي النداء من عند اللّه - جلّ جلاله - : أين خليفة محمّد رسول اللّه ؟ فيقول عليّ : « ها أنا ذا » . - قال : - فينادي المنادي : « يا عليّ - أدخل من أحبّك الجنّة ، ومن عاداك النار ، وأنت قسيم الجنّة والنار » . أنوار شرعيّة قال أمير المؤمنين عليه السلام « 1 » : « إنّ للنار سبعة أبواب : [ باب ] « 2 » يدخل منه فرعون وهامان وقارون ، وباب يدخل منه المشركون والكفّار ممن لا يؤمن باللّه طرفة عين ، وباب يدخل منه بنو اميّة - هو لهم خاصّة لا يزاحمهم فيه أحد أبدا - وهو باب لظى ، وهو باب سقر ، وهو باب الهاوية يهوي بهم سبعين خريفا ، [ فكلّما هوى بهم سبعين خريفا فار بهم فورة قذف بهم في أعلاها سبعين خريفا ، ثمّ هوى بهم كذلك سبعين خريفا ، ] « 3 » فلا يزالون هكذا أبدا خالدين مخلّدين ، وباب يدخل مبغضونا ومحاربونا وخاذلونا ، وإنّه لأعظم الأبواب وأشدّها حرّا » . وقال الصادق عليه السلام « 4 » : « بينما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذات يوم قاعد إذ نزل جبرئيل عليه السلام وهو كئيب حزين متغيّر اللون ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يا جبرئيل - ما لي أراك كئيبا حزينا » ؟ فقال : « يا محمّد - فكيف لا أكون كذلك ، وإنّما وضعت منافيخ جهنّم اليوم » .

--> ( 1 ) الخصال : باب السبعة : ح 51 ، 2 / 361 . عنه البحار : 8 / 285 ، ح 11 . ( 2 ) مل : - باب . ( 3 ) ما بين المعقوفتين إضافة من علم اليقين ، ساقطة من النسختين . ( 4 ) روى ما يقرب منه القمي في تفسيره : 2 / 81 ، سورة الحج / 22 . البحار : 8 / 280 ، ح 1 .