الفيض الكاشاني

380

أنوار الحكمة

خيمتها - وعليها سبعون حلّة منسوجة بالذهب والفضّة ، مكلّلة بالدرّ والياقوت والزبرجد ، صبغهنّ المسك والعنبر بألوان مختلفة ، كاعب مقطوعة خميصة كفلاء سوقاء « 1 » ، يرى مخّ ساقها من وراء سبعين حلّة ، طولها سبعون ذراعا ، وعرض ما بين منكبيها عشرة أذرع . فإذا دنت من وليّ اللّه ، أقبلت الخدّام بصحائف الذهب والفضّة ، فيها الدرّ والياقوت والزبرجد ، فينثرونه عليها . ثمّ يعانقها وتعانقه ، فلا يملّ ولا تملّ » . قال الراوي : ثمّ قال أبو جعفر عليهما السلام : « أمّا الجنان المذكور في الكتاب ، فإنّهنّ : جنّة عدن ، وجنّة الفردوس ، وجنّة نعيم ، وجنّة المأوى » . - قال : - « وإنّ للّه - تعالى - جنانا محفوفة بهذه الجنان ، وإنّ المؤمن ليكون له من الجنان ما أحبّ واشتهى ، يتنعّم فيهنّ كيف يشاء . وإذا أراد المؤمن شيئا إنّما دعواه به إذا أراد أن يقول : « سبحانك اللهم » ؛ فإذا قالها تبادرت إليه الخدّام بما اشتهى من غير أن يكون طلبه منهم ، أو أمر به ؛ وذلك قول اللّه - تعالى - : دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ - يعني الخدّام ، قال : - وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ [ 10 / 10 ] ، يعني بذلك عندما يقضون من لذّاتهم - من الجماع والطعام والشراب - يحمدون اللّه - تعالى - عند فراغهم . وأمّا قوله : أُولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ [ 37 / 41 ] - قال : - يعلمه الخدّام ، فيأتون به أولياء اللّه قبل أن يسألوهم إيّاه . وأمّا قوله : فَواكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ [ 37 / 42 ] - قال : - فإنّهم لا يشتهون شيئا في الجنّة إلّا أكرموا به » . - انتهى - .

--> ( 1 ) هامش النسختين : « الكاعب هي الجارية حين يبدو ثديها للنهود . والمقطوعة : المهتاجة للنيك . والخميصة : الضامرة البطن . والكفلاء : الغليظة الجسم . والسوقاء : الطويلة الساقين أو حسنهما » ( مل : + بخطه دام فيضه ) .