الفيض الكاشاني
378
أنوار الحكمة
ثمّ يبعث اللّه إليه ألف ملك يهنّئونه بالجنّة ، ويزوّجونه بالحوراء » . - قال : - « فينتهون إلى أوّل باب من جنانه ، فيقولون للملك الموكّل بأبواب جنانه : « استأذن لنا على وليّ اللّه ، فإنّ اللّه بعثنا إليه نهنّؤه » . فيقول لهم الملك : « حتّى أقول للحاجب فيعلمه بمكانكم » . - قال : - فيدخل الملك إلى الحاجب - وبينه وبين الحاجب ثلاث جنان ، حتّى ينتهي إلى أوّل باب - فيقول للحاجب : « إنّ على باب العرصة ألف ملك ، أرسلهم ربّ العالمين ليهنّئوا وليّ اللّه ، وقد سألوني أن آذن لهم عليه » . « فيقول الحاجب : « إنّه ليعظم عليّ أن استأذن لأحد على وليّ اللّه ، وهو مع زوجته الحوراء » . - قال : - « وبين الحاجب وبين وليّ اللّه جنّتان » . - قال : - « فيدخل الحاجب إلى القيّم ، فيقول له : « إنّ على باب العرصة ألف ملك أرسلهم ربّ العزّة يهنّئون وليّ اللّه ، فاستأذن لهم » . فيتقدّم القيّم إلى الخدّام ، فيقول لهم : « إنّ رسل الجبّار على باب العرصة وهم ألف ملك ، أرسلهم [ ربّ العزّة ] « 1 » يهنّئون وليّ اللّه ، فاعلموه بمكانهم » . - قال : - « فيعلمونه ، فيؤذن للملائكة ، فيدخلون على وليّ اللّه - وهو في الغرفة ، ولها ألف باب ، وعلى كلّ باب من أبوابها ملك موكّل به - فإذا أذن للملائكة بالدخول على وليّ اللّه فتح كلّ ملك بابه الموكّل به » . - قال : - « فيدخل القيّم كلّ ملك من باب من أبواب الغرفة ، فيبلّغونه رسالة الجبّار - جلّ وعزّ - وذلك قول اللّه - تعالى - : وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ من أبواب الغرفة سَلامٌ عَلَيْكُمْ [ 13 / 23 - 24 ] - إلى آخر الآية - » . - قال : - « وذلك قوله - تعالى - : وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً [ 76 / 20 ] ؛ يعني بذلك وليّ اللّه وما هو فيه من الكرامة والنعيم والملك
--> ( 1 ) إضافة من المصدر .