الفيض الكاشاني
374
أنوار الحكمة
وأبوابها مختلفة : باب الرحمة من ياقوتة حمراء « 1 » . . . ، وأمّا الصبر فباب صغير [ له ] « 2 » مصراع واحد من ياقوتة حمراء لا حلق له . وأمّا باب الشكر ، فإنّه من ياقوتة بيضاء لها مصراعان ، مسيرة ما بينهما خمسمائة عام ، له ضجيج وحنين ، يقول : « اللهم جئني بأهلي » - . . . ينطقه ذو الجلال والإكرام - . وأمّا باب البلاء . . . من ياقوتة صفراء [ له ] مصراع واحد - ما أقلّ من يدخل « 3 » . . . فأمّا الباب الأعظم ، فيدخل منه العباد الصالحون - وهم أهل الزهد والورع ، الراغبون إلى اللّه عزّ وجلّ ، المستأنسون به - فإذا دخلوا الجنّة يسيرون على نهرين في ماء صاف « 4 » في سفن الياقوت ، مجاديفها « 5 » اللؤلؤ ، فيها ملائكة من نور عليهم ثياب خضر شديد الخضرة . . . يسيرون على حافتي ذلك النهر . . . واسم ذلك النهر جنّة المأوى . . . وجنّة عدن : هي وسط الجنان . . . وسورها ياقوت أحمر ، وحصباها اللؤلؤ . . . » . وقال أمير المؤمنين عليه السلام « 6 » « إنّ للجنّة ثمانية أبواب : باب يدخل منه النبيّون والصدّيقون ، وباب يدخل منه الشهداء والصالحون ، وخمسة أبواب يدخل منها شيعتنا ومحبّونا . فلا أزال واقفا على الصراط أدعو وأقول : « ربّ سلّم شيعتي ومحبّي وأنصاري ومن تولّاني في دار الدنيا » . فإذا النداء من بطنان العرش : « قد أجيبت دعوتك وشفّعت في
--> ( 1 ) أسقط المؤلف بعض مقاطع الحديث تلخيصا ، ولعل ذلك صار سبب عدم ملائمة السياق . ( 2 ) إضافة من المصدر . ( 3 ) المصدر : منه . ( 4 ) المصدر : في مصاف . ( 5 ) هامش النسختين : « المجداف - بالجيم والدال المهملة - : الجناح ( مل : بخطه دام ظله » . وفي المصدر : مجاذيفها - بالذال . وهو ما يجذف - أي يدفع - به السفينة . ( 6 ) الخصال : باب الثمانية : 2 / 407 ، ح 6 . عنه البحار : 8 / 39 ، ح 19 . 8 / 121 ، ح 12 .