الفيض الكاشاني
356
أنوار الحكمة
واللّه تعالى عالم به ، فلو أذن للأنبياء في التلفّظ بما هو معلوم له ، لكانت ألفاظهم ألفاظ الشفعاء ، وإذا أراد اللّه أن يمثّل حقيقة الشفاعة بمثال يدخل في الحسّ والخيال ، لم يكن ذلك التمثيل إلّا بالألفاظ المألوفة في الشفاعة . كذا أفاد بعض العلماء . قلت : ومن هذا القبيل توسّل الأبوين بأولادهما - الذين لم يبلغوا الحنث - في دخول الجنّة - كما وردت في الأخبار المتظافرة « 1 » ، فإنّ ذلك من جهة إصابتهما بهم وحزنهما عليهم واستحكامهما المناسبة لهم ، وذلك ممّا يؤثّر في تنوير القلب بسبب الرغبة عن الدنيا والزهد فيها .
--> ( 1 ) راجع الكافي : كتاب الجنائز ، باب المصيبة بالولد ، 3 / 218 - 220 . البحار : 82 / 114 - 124 .