الفيض الكاشاني
339
أنوار الحكمة
والمظلوم يتألّم ويكسر شهوته ويستنير به قلبه ، وتفارقه الظلمة والقسوة التي حصلت له من اتّباع الشهوات . ولقد كان قلب الظالم مستنيرا فكأنّه انتقل النور من قلب الظالم إلى قلب المظلوم ، وانتقل السواد من قلب المظلوم إلى قلب الظالم . وهذا وإن لم يكن انتقالا حقيقيا - بل هو بطلان أمر من موضع وحدوث مثله في موضع آخر - إلّا أنّ إطلاق النقل على مثل ذلك استعارة شائعة كما يقال : « انتقل الظلّ - أو نور الشمس - من موضع إلى موضع ، أو ولاية القضاء من فلان إلى فلان » ونحو ذلك . - كذا أفاد بعض العلماء - .